أخبار تونسرئيسي

صمت حكومي على تصعيد فرنسا سحب الإقامة من التونسيين

التزمت حكومة رئيس الجمهورية قيس سعيد الصمت المشين على تصعيد فرنسا سحب الإقامة من التونسيين على خلفية مواقفهم المناصرة للقضية الفلسطينية.

وبحسب مصادر إعلامية متطابقة تستعمل فرنسا ورقة سحب وثائق الإقامة للضغط على المهاجرين التونسيين، وإجبارهم على عدم دعم الفلسطينيين في غزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المشاركة في التظاهرات التي تنظمها الجمعيات المدنية.

وقال مهاجرون تونسيون في فرنسا “نصحنا رؤساؤنا في العمل وزملاء لنا بعدم الخوض في أي مواضيع تتعلق بالحرب الدموية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ونحن تعرضنا لموجات من العنصرية وصلت إلى حدّ التهديد بطردنا من العمل، وترحيلنا”.

ويشير هؤلاء إلى أن “التهديد بسحب وثائق الإقامة طاول أيضاً مهاجرين يقيمون بشكل نظامي وينتمون إلى دول تدعم القضية الفلسطينية، وأيضاً أولئك الذين انتقدوا السياسات الفرنسية لمنع التظاهرات، وتضيّق على الحريات”.

ورجحوا أن يواجه التونسيون في المستقبل تشديداً في تجديد وثائق إقاماتهم، خصوصاً أن السلطات الفرنسية باتت تُراقب كل الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتسجّل تحديداً مواقف المهاجرين من سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون التي تدعم إسرائيل.

ويخبر أصحاب الشهادات أيضاً أن “السلطات الفرنسية فرضت عقوبات مادية على مهاجرين تونسيين أصرّوا على المشاركة في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية، ما قد يعطيها حججاً لعدم تجديد وثائقهم في المستقبل”.

وفي وقت يُقدّر فيه عدد أفراد الجالية التونسية في المهجر بأكثر من 1.7 مليون، بحسب بيانات رسمية، والتي تقيم نسبة 85.7 في المائة من أفرادها في دول أوروبية، تعتبر فرنسا دولة الاستقبال الأولى للمهاجرين التونسيين داخل الفضاء الأوروبي بنسبة تتجاوز 56 في المائة، وتأتي بعدها إيطاليا بنسبة 15 في المائة، وألمانيا بنسبة 6.6 في المائة.

كذلك يقيم في فرنسا وألمانيا وإيطاليا أعلى نسبة من التونسيين الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ18، وهم أساساً من الأجيال الجديدة للهجرة، وتقدر نسبهم بـ14.8 في المائة في فرنسا، و33.5 في المائة في ألمانيا، و21.6 في المائة في إيطاليا.

يقول رئيس “الفيدرالية التونسية من أجل مواطنة بين الضفتين”، وهي منظمة مدنية، محي الدين شربيب، لصحيفة “العربي الجديد” إن “المهاجرين، ومن بينهم التونسيون، يواجهون وسائل ضغط عدة من السلطات الفرنسية من بينها سحب الإقامات بسبب إبراز مواقفهم التي تدعم القضية الفلسطينية”.

ويوضح أن “الفيدرالية قدمت باعتبارها منظمة مدنية، نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، طلبات لتنظيم وقفات احتجاجية في العاصمة الفرنسية باريس، وهو ما رفضته السلطات مرتين، ما استدعى تقديمها اعتراضاً إلى القضاء”.

ويتحدث عن أن المنظمة حصلت في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري على موافقة من المحكمة الإدارية الفرنسية لتنظيم وقفة احتجاجية، ثم فرضت السلطات عقوبات مادية بقيمة 135 دولاراً على 1300 من المهاجرين المشاركين.

ويشير شربيب إلى أن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أعلن ترحيل 193 مهاجراً بسبب دعمهم فلسطين، ويؤكد أن الفيدرالية لم تتأكد من وجود تونسيين بينهم، مرجحاً أن يكون غالبية المرحلين من جنسيات عربية وأفريقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق