ضاحي خلفان مستاء من الدعم الأمريكي للمسار الديمقراطي في تونس

أعرب نائب رئيس شرطة دبي، ضاحي خلفان، عن استيائه للدعم الأمريكي للمسار الديمقراطي والمؤسسات الشرعية في تونس.
فقد غرد عراب الانقلابات في الوطن العربي على حسابه الرسمي على تويتر مخاطبا مسٶولي البيت الابيض: “هل اصبح الغنوشي اهم من الخليج العربي ،واسفااااه۔”
للتذكير فقد اتصل المسٶول عن الامن القومي الامريكي برٸاسة الجمهورية. وهي المرة الثانية خلال أسبوع لمدة ساعة.
وخلال الاتصال، حث المسؤول الأمريكي رئيس الدولة علی الاسراع بتشكيل حكومة ذات منحی اقتصادي. وهي اشارة واضخة لاقصاء بعض المرشحين السياسيين المقربين الذين تم تداول اسماٸهم من قبل الاعلام الاماراتي والسعودي.
كما طالبه بالاسراع الى عودة المٶسسات الشرعية الی طبيعتها وعلی رأسها البرلمان واحترام الحريات وحقوق الانسان.
يذكر أن ضاحي خلفات قد تنبأ قبل أيام بالأحداث الدراماتيكية التي حصلت في تونس بعد اعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد تفعيل الفصل 80 من الدستور.
وغرد ضاحي خلفان قبل ثلاث أيام: “اخبار سارة…ضربة جديدة ..قوية ..جاية للاخونجية” في اشارة للحركة النهضة في تونس.

وتؤكد هذه التغريدة أن حكام الامارات كانوا على علم بالساعة صفر للمخطط الانقلابي الذي قاده رئيس الجمهورية قيس سعيد بل انه يمثل دليل جديد لتورط الامارات في هذا المخطط.
يذكر أن المراقب التونسي قد كشف في تقرير سابق أن دولة الامارات ضخت مؤخرا أموال وهبات ضخمة لصالح عدد من المرتزقة الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك لنشر الفوضى والفتنة في صفوف التونسيين.
حيث وجد مئات الألاف من التونسيين أنفسهم منتمين إلى مجموعات فايسبوكية أنشئت حديثا بدون علمهم.
وتحرض هذه الصفحات على الفتنة و الانقلاب على الثورة مع نشر معلومات مغلوطة حول صندوق الكرامة ومسألة التعويضات في البلاد.
وتدعو هذه الصفحات إلى العصيان والتمرد والخروج للشارع يوم 25 جويلية.
وبحسب تقرير استقصائي للمراقب التونسي، تقف الامارات وراء هذه الشبكة الفايسبوكية مستفيدة باحتضان أول مقر ادارة للفايسبوك بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
و كانت تقارير دولية قد كشفت سابقا تورط الإمارات في التجسس على مستخدمي تويتر من خلال مقرهم الإقليمي في دبي.
الثورة المضادة
ومنذ سنوات تواجه تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس مخاطر التدخل الأجنبي الذي تقوده الإمارات. بإسناد من قوى الثورة المضادة في المنطقة لمجابهة مدّ الربيع العربي.
كما تواجه أزمات داخلية نتيجة تراكمات الاستحقاق التشريعي الذي أفرز ائتلاف حكومي غير متجانس أو متضامن فيما بينه. قد تعصف بآمال التونسيين في إقامة دولة ديموقراطية تكون قاطرة التنمية في المنطقة.
وتسعى كل من الإمارات وحلفائها من خلال تحريك آلتهم الدعائية وإطلاق حملات التشويه التي تستهدف المؤسسات السيادية والشخصيات السياسية إلى تقويض الاستقرار في تونس. والعمل على تغيير نظام الحكم على الطريقة المصرية (تفويض العسكر)، خاصة بعد نكستهم الأخيرة في ليبيا.
فيما يؤكد بعض المختصين أن دعوات الداخلية بحل البرلمان تقاطعت مع مساعي الدولة الخليجية وأن الوضع في تونس مرجح إلى الأسوأ. إذا لم تتوافق التيارات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والقومية على مبدأ التعايش السلمي.



