حرياترئيسي

الأمم المتحدة تدين تزايد القمع والاعتقالات السياسية في تونس

أعرب مفوض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، عن القلق إزاء “تزايد القمع” في تونس ، إثر موجة الاعتقالات التي استهدفت السياسيين البارزين والمجتمع المدني.

وقال تورك في بيان “نشعر بالقلق كذلك من أن بعض المعتقلين قد حوكموا أمام محاكم عسكرية بسبب انتقادهم الحكومة”، داعيا السلطات التونسية إلى “الوقف الفوري لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية”.

وطالب المفوض الأممي السلطات في تونس بـ”احترام معايير الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيا”، بمن فيهم أي شخص محتجز على خلفية ممارسته لحريته في الرأي أو التعبير.

كما لاحظ مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان أن المدعي العام بدأ بشكل متزايد إجراءات جنائية ضد من يفترض أنهم معارضون ، واتهمهم بـ “التآمر على أمن الدولة” ، أو التسبب في إهانة لرئيس الدولة أو انتهاك مرسوم لمكافحة الجرائم الإلكترونية.

وتعيش تونس توترا على وقع إجراءات أمنية تستهدف الصحفيين وشخصيات سياسية معارضة للرئيس قيس سعيد، وضعت البلاد على صفيح ساخن.

ونفذت السلطات التونسية، خلال الأسبوع الماضي، حملة اعتقالات أثارت قلقا تجاه تعمق الأزمة السياسية، وتعزيز القبضة الأمنية التي تحد من الحريات في البلاد.

تأتي هذه الاعتقالات وسط اتهامات من المعارضة للرئيس “قيس سعيّد” باستخدام القضاء من أجل تصفية خصومه السياسيين، خاصة أنه اتهم الموقوفين بـ”التآمر على أمن الدولة”.

وفيما يلي توثيق زمني للاعتقالات الحاصلة في تونس:

السبت 11 فبراير/شباط:

اعتقلت السلطات القيادي السابق في حزب التكتل من أجل العمل والحريات “خيام التركي”، الذي سبق أن تولى وزارة المالية.

واعتقلت “كمال اللطيف” وهو رجل أعمال في قطاع مواد البناء له علاقات مع الساسة وجميع الحكومات المتعاقبة بعد الثورة، والذي يوصف بأنه “رئيس حكومة الظل” لدوره المؤثر في الساحة السياسية وارتباطه بعلاقات وثيقة بالأطراف السياسية الرئيسية في البلاد.

الأحد 12 فبراير/شباط:

أوقفت السلطات التونسية القيادي السابق في حركة النهضة والناشط السياسي “عبدالحميد الجلاصي”.

كما اعتُقل دبلوماسي سابق وعسكري متقاعد بحسب تلفزيون “التاسعة” وراديو “موزاييك إف.إم”، دون ذكر اسمه.

وفي حين أن “الجلاصي” من أشدي منتقدي “سعيد”، لا يعرف عن “لطيّف” و”التركي” أي آراء معارضة للرئيس التونسي.

الاثنين 13 فبراير/شباط:

شنت سلطات الأمن التونسي حملة اعتقالات طالت قاضيين سابقين، أحدهما كان مكلفا بملف اغتيال السياسيَين المعارضَين “شكري بلعيد” و”محمد البراهمي”، في حين جددت المعارضة تنديدها بهذه الاعتقالات.

وقالت مصادر إعلامية تونسية حينها، إنه تم اعتقال رئيس محكمة التعقيب السابق “الطيب راشد”، وقاضي التحقيق السابق “البشير العكرمي”.

وكان “العكرمي” مكلفا بملف اغتيال “بلعيد” و”البراهمي”، قبل أن يقال من مهامه في يونيو/حزيران الماضي بمرسوم رئاسي بتهمة إخفاء أدلة في ملف الاغتيال، قبل إبطال المحكمة الإدارية إقالته.

الثلاثاء 14 فبراير/شباط:

أعادت السلطات التونسية اعتقال القيادي بحركة النهضة “نورالدين البحيري” بعد مداهمتها منزله.

يذكر أن “البحيري” شغل منصب وزير العدل في حكومة “حمادي الجبالي” بين 2011 و2013، ثم أصبح وزيرا معتمدا في حكومة “علي العريض” بين 2013 و2014.

وكانت السلطات التونسية احتجزت “البحيري” لأكثر من شهرين في بداية العام الماضي، على خلفية اتهامه بـ”منح الجنسية لأجانب” خلال وجوده على رأس وزارة العدل قبل 10 سنوات، وفق ما أكده وزير الداخلية “توفيق شرف الدين”، وهو ما نفاه “البحيري” بشكل مطلق، قبل أن تقوم السلطات بالإفراج عنه في وقت لاحق.

الخميس 16 فبراير/شباط:

اعتقل الأمن التونسي القيادي في حركة النهضة “فوزي كمون”، الذي شغل سابقا منصب مدير مكتب رئيس الحركة “راشد الغنوشي”.

الجمعة 17 فبراير/شباط:

تم الكشف عن إحالة السلطات التونسية 14 محاميا من المعارضين للرئيس “قيس سعيّد” للتحقيق، دون تحديد التهم الموجهة لهم.

وينوب أغلب المحامين المذكورين في القائمة المستدعاة للتحقيق، الناشطين السياسيين الذين أوقفتهم السلطات التونسية خلال الأيام القليلة الماضية، والتي أثارت انتقادات حقوقية وحزبية.

وتسلم الفرع الجهوي للمحامين دعوات للتحقيق مع المحامين الـ14، المتوقع أن يرتفع عددهم، خلال مارس/آذار المقبل، عند تعيين مواعيد من قبل قضاة التحقيق.

في وقت توقعت فيه مصادر أن يتم توقيف عدد من هؤلاء المحامين.

الثلاثاء 21 فبراير/شباط:

قررت السلطات التونسية إحالة نقيب الصحفيين وناشطين بالمجتمع المدني إلى القضاء، على خلفية اتهامات لهم بالتحريض على العصيان والاعتداء على الشرطة خلال احتجاج في 18 يوليو/تموز من العام الماضي ضد الدستور الجديد.

الأربعاء 22 فبراير/شباط:

اعتقلت السلطات التونسية الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، وهو أحد أبرز معارضي سعيد. كما اعتقلت السلطات المعارضة البارزة القيادية بجبهة الخلاص شيماء عيسى.

الخميس 23 فبراير/شباط:

أوقفت قوات الأمن التونسية القيادي المخضرم بجبهة الخلاص الوطني المعارضة عزالدين الحزقي، والذي يعد أحد القياديين البارزين والمؤسسين لجبهة الخلاص الوطني.

وفي اليوم ذاته، قرر قاضي التحقيق بثكنة الحرس الوطني الإبقاء على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بحالة سراح، بعد التحقيق معه في قضية جديدة رفعها ضده أحد الأمنيين.

الجمعة 24 فبراير/شباط:

أعلنت عائلة المعارض التونسي البارز جوهر بن مبارك، أن الشرطة اعتقلته، ليصبح بذلك معظم قادة جبهة الخلاص الوطني المعارضة رهن الاعتقال.

وكانت الشرطة طوقت منزل بن مبارك، الأربعاء، وفتشت أيضا بيت والده المعارض البارز الخميس.

السبت 25 فبراير/شباط:

اعتقلت السلطات التونسية الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي التونسي غازي الشواشي، بعد أن داهمت منزلهم وقامت بتفتيشه.

كذلك، تم اعتقال المحامي عضو “جبهة الخلاص الوطني” المعارضة رضا بلحاج، بعدما جرى تسريب وثيقة تتضمن عدة أسماء كان هو من بينها في القضية نفسها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق