حرياترئيسي

تنديد حقوقي واسع بمحاكمة الصحافيين بسبب قضايا النشر في تونس

أدانت 46 جمعية ومنظمة حقوقية تونسية تصعيد سياسات محاكمات الصحافيين التونسيين بسبب قضايا النشر، في ظل القمع الذي يكرسه نظام رئيس الجمهورية قيس سعيد.

جاء ذلك في بيان مشترك للمنظمات الحقوقية منها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والجامعة العامة للإعلام بالاتحاد العام التونسي للشغل.

وكانت آخر هذه القضايا قد انتهت بالحكم على مراسل إذاعة “موزاييك إف إم” في محافظة القيروان، خليفة القاسمي، بالسجن مدّة عام بسبب رفضه الكشف عن مصادر خبره.

ووصف البيان الحكم الصادر بحقّ القاسمي بـ”المهزلة”، واعتبره “انتكاسة كبيرة للمنظومة القضائية”، منبهاً إلى “خطورة التوجه القمعي للسلطة والقائم على تتبّع الناشطين والصحافيين وأصحاب الرأي وقمع الاحتجاجات والتضييق على الحريات.

وذلك في تناقض تام مع تعهدات السلطة وخطابها، وفي مخالفة لالتزامات تونس الدولية في مجال احترام حرية الصحافة والتعبير والحقوق والحريات العامة والفردية.

ودعت المنظمات “عموم المواطنات والمواطنين والناشطين وأهل الصحافة والحركات الشبابية والاجتماعية إلى التجنيد من أجل الدفاع على الحريات وحقوق الإنسان، والتصدي لسياسة القمع وتجريم الرأي والنشر والاحتجاج”.

وصرحت عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين ورئيسة جمعية “وشم” التي وقّعت على البيان، فوزية الغيلوفي، أنّ “المنحى الذي تسير فيه السلطات التونسية، من خلال محاكمة الصحافيين بسبب إنتاجهم مضامين إعلامية، غير مقبول”.

وحثت “كل قوى المجتمع المدني للدفاع عن حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير”، مؤكدةً “رفض الجمعيات والمنظمات العقوبات البدنية السالبة للحرية بسبب صفتهم المهنية”.

وسبق أن حذر الاتحاد الدولي للصحافيين، من أن وضع حرية الصحافة في تونس يزداد تدهوراً يوماً بعد يوم، واتهم السلطات التونسية بأنها لا تتفاعل إيجابياً مع الأطراف الممثلة للعاملين في القطاع، وعلى رأسها النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين.

وطالب الاتحاد سلطات تونس بفتح حوار مع الأطراف النقابية، لإنقاذ المؤسسات الإعلامية التي تواجه صعوبات اقتصادية عدة.

وقدمت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، مؤخرا تقريرها السنوي حول الاعتداءات على الصحافيين، في الفترة بين 15 أكتوبر/تشرين الأول 2021 و15 أكتوبر الماضي.

ووثق التقرير 232 اعتداء على الصحافيين، وطاولت الاعتداءات 231 ضحية (88 امرأة و139 رجلاً)، إضافة إلى 3 مؤسسات إعلامية وبرنامج تلفزيوني.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق