اقتصادرئيسي

تحذيرات من تداعيات سياسة الحكومة التونسية في فرض الضرائب

تصاعد التحذيرات من تداعيات سياسة الحكومة التونسية في فرض الضرائب والتسبب في تدهور القدرة الشرائية، وسط تلويح باللجوء إلى الاحتجاجات الشعبية.

وصدر التلويح بالتظاهر من الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يعتبر أكبر منظمة عمالية بالبلاد، لرفض فرض الضرائب على المواطنين الذين يعانون في الأساس من ضغوط اقتصادية كبيرة.

وأكد الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، خلال افتتاح مؤتمر النقابة العامة لموظفي التربية، المنعقد بمدينة الحمامات شرقي تونس على رفض تحميل المواطن مزيداً من الحيف الجبائي (الضريبي)، وإثقال كاهله بضرائب لتعبئة ميزانية الدولة لعام 2023، في ظل وضع يزداد غلاء، وتدهوراً للقدرة المعيشية للمواطن.

وقال الطبوبي إن “النقابيين مستعدون للنزول إلى الشارع في حال تواصل تدهور المقدرة الشرائية للعامل والموظف”، معلنا عن “تحرك احتجاجي قادم لنقابيي عمال قطاع النقل رفضاً للجباية (الضرائب)، سيتم تنظيمه يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2022”.

وخاطب الطبوبي حكومة بلاده قائلاً: “لا يمكن للأُجراء (العمال والموظفين) تحمّل المزيد من الجباية دون بقيّة الفئات الاجتماعية”، وشدَّد على أن “الاتحاد مستعد للنزول إلى الشارع، لخوض معركته من أجل فرض عدالة جبائية واجتماعية”.

تأتي تصريحات الطبوبي أيضاً بعد أيام من إعلان وزارة الطاقة التونسية رفع أسعار الوقود، وهي الزيادة الخامسة هذا العام، وجاء رفع الأسعار في إطار خطة لخفض دعم الطاقة، وهو تغيير في السياسة طلبه المقرضون الدوليون من تونس.

وذكرت الوزارة في بيان أن سعر البنزين سيرتفع إلى 2.525 دينار (0.781 دولار) للتر من 2.400 دينار، ليرتفع ذلك إجمالي الزيادات هذا العام في سعر الوقود إلى حوالي 20%.

وفي شهر أكتوبر/تشرين الأول 2022، شهدت محطات البنزين اضطراباً حاداً في تزويد الزبائن بالوقود في البلد، ما تسبَّب في طوابير طويلة للعربات، وخلَّف حالةً من الاحتقان.

يأتي هذا بينما تعاني تونس من أزمة اقتصادية ومالية، تفاقمت حدتها جراء تداعيات جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، إضافةً إلى عدم استقرار سياسي تعيشه البلاد منذ بدء الرئيس قيس سعيد فرض إجراءات استثنائية، في 25 يوليو/تموز 2021.

ويواصل التضخم في تونس الارتفاع، حيث بلغ 9.1% خلال شهر سبتمبر/أيلول 2022، صعوداً من 8.6% في أغسطس/آب 2022، وسط استمرار تذبذب وفرة السلع الأساسية محلياً، وارتفاع أسعارها عالمياً.

ويشار إلى أن البرنامج الإصلاحي الذي مضت فيه الحكومة التونسية، والذي اشترطه صندوق النقد الدولي، يتضمن إصلاحات مالية وجبائية، تهدف إلى دفع النمو والاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، ومنها إعادة هيكلة المؤسسات العمومية والتحكم في كتلة الأجور.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق