اقتصادرئيسي

استثمارات الإمارات في تونس.. مؤامرة للنفوذ السياسي

أبرزت دراسة بحثية صادرة عن المركز الخليجي للتفكير، مخاطر استثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة في تونس كمؤامرة للنفوذ السياسي.

وبحسب الدراسة تصدرت الإمارات الدول العربية من حيث حجم الاستثمارات العربية المباشرة في تونس خلال عام 2018، بإجمالي استثمارات بلغ نحو 88,08 مليون دينار (29.24 مليون دولار) مقابل استثمارات بقيمة 21,43 مليون دينار (7.11 مليون دولار) خلال عام 2017.

وبعد عدة سنوات من التوتر عقب ثورة تونس 2011، أعلنت رئاسة الحكومة في تونس مؤخراً عن ارتياحها لاستعادة نسق الاستثمار مع دولة الإمارات في وقت أعلنت فيه «مجموعة بوخاطر» الإماراتية عن إعادة إحياء مشروع عقاري متكامل بقيمة 5 مليارات دولار في إحدى ضواحي العاصمة تونس.

ومشروع «مدينة تونس الرياضية»، الذي عرض في عام 2008 والمقدر كلفته بنحو خمس مليارات دولار، هو من بين مشاريع أخرى ضخمة لشركات إماراتية تعثرت إبان اندلاع الثورة عام 2011.

وكانت تونس قد وقعت قبل الثورة اتفاقاً مع شركة «سماء دبي» لإنشاء مدينة «باب المتوسط» على ضفاف بحيرة الضاحية الجنوبية للعاصمة، وهو أضخم استثمار خارجي منفرد على الإطلاق بكلفة قدرت بنحو 14 مليار دولار.

وأكدت الدراسة أن أبوظبي تبذل جهودًا محمومة لتوجيه السياسة التونسية الداخلية والخارجية لبناء النظام الإقليمي الذي تتصوره، والذي يتم فيه القضاء على الحركات الإسلامية، وتوجيه السياسة الداخلية والخارجية للبلاد بأدوات اقتصادية، والحد من نشاط بعض البلدان الفاعلة في المنطقة، مثل تركيا.

فتونس كما مصر سعت الامارات إلى ربطها بها ولكن نجاحها الذي حققته في مصر لم تستطع تحقيقه في تونس فقد واجهتها عقبات عدة.

ولكن مازالت الامارات تحاول انتهاج نفس السياسة والسعي لنفس النتيجة المصرية وقد نجحت في ذلك نسبيا مع الانقلاب الدستوري الذي قام به قيس بن سعيد وابعاد حركة النهضة من المشهد تقريباً.

ولا تخفي الإمارات رغبتها في أن تصبح قوة إقليمية ذات ثقل سياسي واقتصادي. ولا شك أن النهضة الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها، والمشاريع التنموية التي أنجزتها، وتركيزها على تنويع الاقتصاد واستخدام أحدث التقنيات في مختلف المجالات كان لها دور كبير في تعزيز ثقلها الإقليمي.

وتبذل الإمارات جهودًا مكثفة لتوجيه السياسات الداخلية والخارجية لبعض الدول، بهدف بناء “نظام إقليمي جديد” ينسجم مع تصوراتها، وتشن لتحقيق ذلك هجمات تستهدف منع تعزيز الديمقراطية، ونشر الفوضى في بلدان عديدة ومن بينها تونس.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق