أخبار تونسرئيسي

تحذيرات من إقصاء الأحزاب عبر القانون الانتخابي المنتظر في تونس

يحذر مراقبون من تعمد رئيس الجمهورية قيس سعيد إقصاء الأحزاب عبر القانون الانتخابي المنتظر في تونس بغرض تكريس تفرده بالسلطات والحكم الاستبدادي.

وتتوقع الأحزاب السياسية أن يصدر سعيّد ترسانة النظم الانتخابية القادمة بمراسيم رئاسية بشكل فردي وأحادي، مرجحين إقصاء الأحزاب والتضييق على المنافسة.

ودعا سعيّد إلى سن القوانين الخاصة بانتخاب مجلس نواب الشعب الجديد والمجلس الأعلى للجهات والأقاليم كما نص عليهما الدستور الجديد، الذي لم يدخل بعد حيز النفاذ في انتظار النتائج النهائية، التي سيُعلن عنها بعد النظر في الطعون في نتائج الاستفتاء، نهاية أغسطس/آب القادم.

وفي لقائه رئيسة الحكومة أخيراً، دعا سعيّد إلى سن مراسيم خاصة بهذه المؤسسات التشريعية، بالإضافة إلى المحكمة الدستورية.

كما أكد ذلك يوم الاستفتاء على الدستور أنه “سيتم وضع قانون انتخابي لانتخاب أعضاء المجلس النيابي ومجلس الأقاليم والجهات، وفق ما جاء في الدستور، يمكّن الذين همشوا وغيبوا تماماً من المشاركة في صنع القرار”.

وأضاف: “سيصدر نصّ من مشروع الدستور الجديد على أن يوضّح دور المجلس الوطنيّ للجهات والأقاليم الذي يتكوّن من نواب منتخبين عن الجهات والأقاليم”.

ورجح رئيس “حركة النهضة” ورئيس البرلمان المنحل راشد الغنوشي، في تصريح تلفزيوني، أن “يقر سعيّد قانوناً انتخابياً يحدد قواعد اللعبة، لأنه حريص على السيطرة على كل جزئية في قواعد اللعبة السياسية”.

وأضاف: “يُنتظر أن القانون الانتخابي الذي سيقره سعيّد سيضمن لأتباعه الفوز ويقصي أحزاباً معينة مثل حركة النهضة”.

وعلق القيادي في “النهضة” بدر الدين عبد الكافي قائلاً: “سعيّد يسارع لطي صفحة الاستفتاء بمحاولة سن ترسانة القوانين الانتخابية عبر مراسيم، وسيكون ذلك بشكل فردي، فمن صاغ دستوراً منفرداً لن يعوزه إصدار مرسوم بشكل أحادي”.

وأضاف عبد الكافي: “الأصل في القانون الانتخابي أن يكون قانوناً أساسياً ويُصاغ بشكل تشاركي باعتباره قاعدة للمنافسة بين جميع القوى السياسية، ويكون ذلك قبل سنة من العملية الانتخابية، ولا يُمس به ولا يُعدّل خلال السنة الانتخابية بحسب المعايير الانتخابية الدولية”.

وذكر أن سعيّد “بعيداً عن كل ذلك، سيسعى لتكريس مشروعه عبر مراسيم، ولتنفيذ الدستور حتى قبل إعلان النتائج النهائية”.

ولفت إلى أنه من “المؤكد أن يجرى التضييق على المنافسين في المرسوم الانتخابي، ويرجح أن يعزل سعيّد ويبعد المنافسين والمعارضين لمشروعه، وقد تكون حركة النهضة في مقدمة هذه الأحزاب”.

ويؤكد مراقبون أن لدى سعيّد مشروعاً مكتمل المعالم ركيزته ذاته، ولديه نقمة على كل ما قد يجرده من سلطته وقد يعلن في خطوته القادمة عن مرسوم قانون انتخابي سيقصي كل منافس محتمل.

وبحسب المراقبين يريد سعيد مجلساً تشريعياً خالياً من أي شخصية اعتبارية، ويريده مجلساً صورياً من دون صلاحيات لا رقابية ولا تشريعية. فقد أشار في أكثر من مناسبة إلى أنه يعادي الأحزاب، وآخرها عندما قال: عندما نصلي فقبلتنا الكعبة وليست الأحزاب”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق