أخبار تونسرئيسي

مواجهة مفتوحة بين القضاة في تونس واستبداد قيس سعيّد

تبدو المواجهة بين القضاة في تونس واستبداد رئيس الجمهورية قيس سعيّد مفتوحة على أكثر من سيناريو، في ظل الإصرار على إلغاء مرسوم القضاة.

ويصر القضاة على مطالبهم بتراجع رئيس الجمهورية عن المرسوم 35 (الصادر بتاريخ 1 يونيو/حزيران 2022 والذي يسمح لرئيس الجمهورية بإعفاء قضاة) والعدول عن قائمة الإعفاءات الأخيرة التي شملت 57 قاضياً، وسط تلويح بالإضراب، رداً على تعنّت سعيّد ورفض التجاوب مع مطالب القضاة.

وقد قرر القضاة تمديد إضرابهم عن العمل للأسبوع الرابع على التوالي، بما يشمل كافة المحاكم العدلية والإدارية والمالية والمؤسسات القضائية لمدة أسبوع إضافي بداية من يوم غد الإثنين.

وقالت “تنسيقية الهياكل القضائية” في بيان إنها “اتخذت قرار التمديد بالنظر إلى عدم تفاعل رئاسة الجمهورية ووزارة العدل مع تحركات القضاة والأزمة المستفحلة وعدم التراجع عن قرارات الإعفاء”.

ودعت القضاة إلى “إنجاح تحركاتهم في المدة القادمة من أجل استعادة ضمان استقلالية القضاء وهيبته”.

وكان القضاة قد أعلنوا، في 6 يونيو/حزيران، الحالي الإضراب للمرة الأولى، رداً على ممارسات سعيّد، والتي وصلت إلى ذروتها ضد الجسم القضائي مع إصداره المرسوم 35 ثم قائمة الإعفاءات التي ضمّت 57 قاضياً.

ومطلع الشهر الجاري، أصدر سعيّد أمراً رئاسياً بإعفاء 57 قاضياً من مهامهم، بتهم بينها “تغيير مسار قضايا” و”تعطيل تحقيقات” في ملفات إرهاب وارتكاب “فساد مالي وأخلاقي”. وهو ما ينفي القضاة صحته.

وقوبل هذا المرسوم برفض من نقابات وأحزاب تونسية وانتقاد دولي حاد، لا سيما من الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية.

ونظمت “تنسيقية الهياكل القضائية” قبل يومين يوم غضب، مؤكدة أنه يأتي تبعاً للقرارات المنبثقة عن الجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 18 يونيو/حزيران، والتي نظمتها تنسيقية الهياكل القضائية من أجل إلغاء المرسوم عدد 35، والأمر الرئاسي عدد 516، من أجل التصدي لمحاولات تركيع السلطة القضائية وإخضاعها للسلطة التنفيذية.

وكانت تنسيقية الهياكل القضائية نظمت الخميس الماضي، يوم غضب من أجل التصدي لمحاولات تركيع السلطة القضائية وإخضاعها للسلطة التنفيذية.

ورفعت عدة شعارات في وقفة اليوم، منها “الشعب يريد قضاء مستقلا”، و”مراسيم رئاسية ضد الحق والحرية”، و”يسقط المرسوم عدد 35″، و”يا شعب فيق فيق القضاء يحتضر”، و”سلطة سلطة يا رئيس لا وظيفة لا تسييس”، و”جوع جوع لا ظلم لا خنوع”.

وقال رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، في كلمة، إن قضاة تونس يتحملون المسؤولية في تعليق العمل وفي الإضراب الحاصل، لأن الشعب التونسي هو الذي سيدفع ثمن ما يحصل من حريته وحقوقه.

وأكد الحمادي أن ما حصل لا علاقة له بإصلاح القضاء، لأن العملية مفضوحة، وهناك قضاة متهمون بالفساد، وآخرون صادرة في شأنهم أحكام ولم يتم عزلهم ولم يتم إعفاؤهم، لأنهم مع رئيس الجمهورية ومع قراراته، مشيراً إلى أن آلية الإعفاء مخالفة للقانون.

وأوضح الحمادي أن ما يحصل من مغالطات عيب كبير، وأنه بعد تعليق العمل الذي جوبه بغياب الحوار والتجاهل في الوقت الذي يجب أن تسعى السلطة للحل بالحوار، ولكنها مصرة على فرض الأمر الواقع، واليوم هناك شكل نضالي جديد، اتخذه قضاة معنيون بقائمة الظلم من خلال إضراب الجوع الذي يخوضونه، بدءاً من أمس، وهي خطوة غير مسبوقة من قبل القضاة في تونس، وقال الجوع ولا قضاء الخنوع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق