حرياترئيسي

حقوقيون يحذرون من انزلاق تونس نحو التسلّط والدكتاتورية من جديد

حذر ناشطون حقوقيون من انزلاق تونس نحو التسلّط والدكتاتورية من جديد في ظل الوضع العام المتدهور للحقوق والحريات في البلاد منذ انقلاب رئيس الجمهورية قيس سعيد في 25 تموز/يوليو 2021.

وأبرز هؤلاء التراجع الخطير على مستوى الحقوق والحريات، بعد وضع شخصيات قيد الإقامة الجبرية والمس بحق السفر قبل الحصول على إذن قضائي، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري والتضييق على الصحافيين والمدونين.

جاء ذلك في معرض الإعلان عن تأسيس “الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والديمقراطية”، التي دشنها مجموعة من الشخصيات الوطنية والمستقلة في تونس.

وتهدف الهيئة وفق إعلانها التأسيسي، إلى “التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان”، في ظل تواتر الانتهاكات والمحاكمات العسكرية للنواب والسياسيين والمحامين، عقب الإجراءات الانقلابية في 25 يوليو/تموز الماضي.

وتضمّ الهيئة التأسيسية، الوزير السابق والناشط الحقوقي العياشي الهمامي رئيساً، إلى جانب خمسة أعضاء، هم الصحافيون صلاح الدين الجورشي ورشيد خشانة وزياد الهاني والمحامية علا بن نجمة (عضو سابق في هيئة الحقيقة والكرامة)، والأستاذ الجامعي شاكر الحوكي.

وقال الهمامي، إن “الهيئة مستقلة، تتكون من مجموعة من الشخصيات الوطنية مهمتها الدفاع عن التجربة الديمقراطية التي حُرف مسارها بعد 25 يوليو/تموز الماضي، والتصدي للانتهاكات والدفاع عن الحريات من خلال الدعوة إلى حوار وطني شامل”.

وذكر أن الوضع العام للحقوق والحريات في تونس “دفع بثلة من الشخصيات الوطنية والحقوقية للمناداة بتشكيل هذه الهيئة الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية”.

وأوضح أن الهيئة تهدف إلى رصد انتهاكات حقوق الإنسان وتوثيقها، والدفاع عن جميع ضحايا انتهاكات الحقوق والحريات لأسباب سياسية، إضافة إلى مساندة القضاة ودعم نضالهم من أجل استقلالية القضاء، والمساهمة في العمل على استئناف المسار الديمقراطي والسير الطبيعي لمؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية “مُقدم على تنظيم استفتاء لا تتوفر فيه أدنى المقومات الديمقراطية”، وأعرب في هذا الصدد عن استغرابه “إصدار الهيئة الجديدة للانتخابات إجراءات المرور إلى استفتاء لم يصدر فيه أي أمر، بل تم الاعتماد على كلمة لرئيس الدولة على موقع التواصل الاجتماعي(فيسبوك)”.

وفي رده على استفسار ممثلي وسائل الإعلام حول مدى استقلالية أعضاء هذه الهيئة، قال الهمامي: “إن العمل والممارسة ستؤكدان استقلاليتنا، نحن لا ننتمي إلى تنظيم سياسي، ونقوم بوظيفتنا بصفة مستقلة انطلاقا من قناعاتنا”.

وأكد أنه “لا بد من المساهمة في العمل على استئناف المسار الديمقراطي والسير الطبيعي للمؤسسات”، وأكد أنهم سيعملون على دعم علاقتهم ببقية الأطراف الفاعلة والمدافعة عن الديمقراطية، و”نتفق معهم في المطالب ذاتها”.

وتشهد تونس منذ 25 يوليو/تموز 2021 أزمة سياسية حادة إثر إجراءات استثنائية بدأ سعيد فرضها، منها حل البرلمان وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وحل المجلس الأعلى للقضاء. وتعتبر معظم القوى التونسية هذه الإجراءات “انقلاباً على الدستور”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق