رئيسيسياسي

إجماع في تونس على رفض مرسوم تعديل قانون الهيئة العليا للانتخابات

قوبل مرسوم رئيس الجمهورية قيس سعيد بشأن تعديل قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في البلاد برفض حزبي واسع النطاق.

وقالت تنسيقية الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية التونسية إن المرسوم الخاص بالانتخابات هو “إيذان بعودة تونس إلى عهد الانتخابات المزوّرة وتزييف إرادة الناخبين”.

وأضافت أن “هذا المرسوم أسقط القناع عن برنامج قيس سعيّد في إرساء حكم استبدادي ودكتاتوري لا مجال فيه لممارسة الشعب لسيادته عبر الاختيار الحرّ لممثليه كما تقتضيه الممارسة الديمقراطيّة”.

واعتبرت أنّ “ضرب منظومة الانتخابات هو خطوة تكشف الوجه الحقيقي لمنظومة 25 يوليو/تموز، وتنزع عنها نهائيّاً كلّ شرعية أو مصداقية باعتبارها منظومة مستبدّة ومعادية لمصالح الشعب والوطن”.

ودعت الأحزاب إلى “النضال ضدّ منظومة 25 يوليو وتعبئة كلّ الطاقات وحشد القوى لفرض العودة إلى الديمقراطية وإنهاء مسار الانقلاب على الدستور وإنقاذ الدولة من محاولات تفكيكها والبلاد من خطر الإفلاس والانهيار”.

وأعلنت التنسيقية التي تضم أحزاب الجمهوري والتيار الديمقراطي والتكتل، عن موقفها، إثر صدور المرسوم الرئاسي المتعلّق بتنقيح القانون الأساسي للهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والذي سيتولى بمقتضاه رئيس الجمهورية تعيين أعضاء مجلس الهيئة.

وأصدر قيس سعيد مرسوماً يقضي باستبدال أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسبعة أعضاء جدد، في أحدث قرار له لفرض هيمنته على السلطات بعد حلّ مجلس النواب والمجلس الأعلى للقضاء، في سلسلة إجراءات توصف بأنها “انقلابية”.

وعبّر حزب “آفاق تونس” عن “رفضه المُطلق لهذا المرسوم التسلّطي والأحادي الذي يَمسّ من استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، ويثير مخاوف جديّة حول مدى توفّر شروط الشفافية والنزاهة في الاستحقاقات الانتخابية القادمة”.

وشدّد الحزب، في بيان له، على أنّ “حياد واستقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هو مسألة جوهرية ويُمثّل أهم ضمانة لحياة سياسية ديمقراطية”.

واعتبر أنّ “محاولات الهيمنة عليها وإلحاقها بقصر قرطاج ما هي إلا دليل على الارتداد نحو الحكم الفردي وإنفاذ مشروع البناء الجديد”.

وحذر الحزب من أنّ “تونس تعيش أزمة سياسية مسبوقة بأخطر وأكبر أزمة اقتصادية واجتماعية منذ الاستقلال، تُنبئ بكارثة اجتماعية ستكون تبعاتها قاسية وغير محمودة العواقب، خاصّة على الفئات الضعيفة والمتوسّطة”.

وتضمن مرسوم قيس سعيد منح صلاحية تعيين أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقرار رئاسي، على أن تتكون الهيئة من سبعة أعضاء بدل تسعة.

وأقال سعيد البرلمان بالفعل وتولى السلطة القضائية، بعد أن تولى السلطة التنفيذية الصيف الماضي في خطوة وصفت بالانقلاب على الصعيد المحلي والخارجي.

وسعيد، الذي يزعم إن أفعاله كانت قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من “تهديد وشيك”، يعيد كتابة الدستور الديمقراطي الذي تم تقديمه بعد ثورة 2011، ويقول إنه سيطرحه للاستفتاء في يوليو المقبل.

وفي مرسومه الصادر يوم الجمعة، قال سعيد إنه سيختار ثلاثة من الأعضاء التسعة الحاليين في اللجنة الانتخابية للبقاء في عضوية لجنة جديدة من سبعة أعضاء مع ثلاثة قضاة ومتخصص في تكنولوجيا المعلومات.

وسيتم اختيار القضاة من قبل مجلس القضاء الأعلى، وهي هيئة قام أيضًا باستبدالها من جانب واحد هذا العام، في خطوة يُنظر إليها على أنها تقوض استقلال القضاء.

وقال رئيس اللجنة الانتخابية التونسية نبيل بفون لمحطة الإذاعة التونسية “موزاييك إف إم” إن مرسوم سعيّد كان بمثابة ضربة للمكاسب الديمقراطية لثورة 2011 في البلاد.

وأضاف “لقد أصبحت بشكل أساسي لجنة الرئيس”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق