اقتصادرئيسي

تصاعد الإضرابات يهدد قطاعات حيوية خدماتية في تونس

يهدد تصاعد الإضرابات الجماعية قطاعات حيوية خدماتية في تونس في ظل تفاقم أزمة البلاد بفعل انقلاب رئيس الجمهورية قيس سعيد واستحواذه على السلطات.

وتتزامن هذه الأيام تحركات قطاعات البريد والكهرباء والغاز، وعمال البلديات، فضلاً عن استمرار إضراب قطاع توزيع أسطوانات الغاز المعد للطهي.

وتتسبب الإضرابات والتصعيد الاجتماعي في توقف خدمات هامة لملايين التونسيين، وتقول نقابات القطاعات المضربة إنّ الحكومة مسؤولة بسبب غلق الباب أمام النقابات ورفضها كل أشكال التفاوض، ما يجبرها على وقف العمل.

وبدأ عمال البلديات قبل يومين إضراباً شاملاً عن العمل يدوم ثلاثة أيام، مرفقاً بوقفات احتجاجية في مقرات العمل، بينما أوصدت مكاتب البريد أبوابها، وسط تلويح بتصعيد آخر في حال عدم استجابة السلطات لطلباتهم التي تشمل تسوية وضعية موظفين متعاقدين، وإصدار النظام الأساسي للموظفين.

ويمنع إضراب البريد آلاف التونسيين من الحصول على رواتبهم والمساعدات الاجتماعية الشهرية التي تصرفها الدولة لفائدة الفقراء، باعتبار أنّ الإضراب يتزامن مع الموعد الشهري لتنزيل الرواتب والمساعدات الاجتماعية.

كذلك، يخوض موظفو البلديات الذين يقدمون الخدمات الإدارية أو خدمة رفع الفضلات، إضراباً يدوم ثلاثة أيام بالإضافة إلى وقفات احتجاجية بمقرات العمل لدفع الحكومة للاستجابة الى مطالب تتعلق بالنظام الأساسي لعملهم وصرف منح خصوصية وتنقيح مدونة الشغل.

وللمرة الثانية في غضون شهرين، ينفذ أعوان البلديات إضراباً عاماً حيث سبق أن خاض البلديون يومي 20 و21 فبراير/ شباط الماضي إضراباً قالوا إنه كان بسبب عدم استجابة الحكومة للمطالب المرفوعة لها، وعدم عقد جلسة صلحية مع الجامعة العامة للبلديين.

يأتي ذلك فيما دعت حركة “النهضة” التونسية، إلى” العودة إلى الشرعية الدستورية وإنهاء الحالة الاستثنائية”.

وأكدت حركة النهضة على “فشل المسار الرامي لتفكيك الدولة ومؤسساتها، وهو ما تجلى صريحاً من خلال الفشل الذريع للاستشارة الوطنية التي مثلت محاولة لمصادرة إرادة الشعب وإهدار المال العام”.

وشددت على “الحرص الشديد على إدارة الأزمة السياسية الخانقة بعيداً عن التوظيف السياسوي للأوضاع الاجتماعية المحتقنة والأوضاع الاقتصادية المعطلة”.

وجددت حركة النهضة “دعوتها لحوار وطني شامل من أجل تركيز الاستقرار السياسي كشرط موضوعي لصياغة بدائل اقتصادية واجتماعية، وإنجاز الإصلاحات الكبرى في إطار ديمقراطية تشاركية، واستكمال بناء المؤسسات الدستورية التي تسعى السلطة القائمة إلى تفكيكها وإلغائها، من أجل تركيز حكم فردي مطلق يقوض الحريات ويمهد لدكتاتورية جديدة”.

وزادت الإجراءات المتخذة في 25 يوليو/تموز 2021، والتي مثلت انقلاباً على الدستور والديمقراطية؛ في تأزيم المشهد السياسي، وفاقمت الأزمة الاقتصادية والاحتقان الاجتماعي في تونس.

وتحذر أوساط حقوقية من مآلات تدهور الأوضاع المالية الخطيرة، في ظل تخفيض التصنيف السيادي للبلاد، وتعطل عجلة الاقتصاد، وغياب إجراءات ناجعة بقانون المالية لسنة 2022، خاصة لفائدة المؤسسات الاقتصادية الصغرى والمتوسطة، بما يعقّد الاتفاق على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، ويهدد بالعجز المالي وإفلاس الدولة ويعطل مناخ الاستثمار بالبلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق