حرياترئيسي

السلطات التونسية تمنع إقامة التظاهرات السلمية لسحق حرية التعبير

نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بمنع السلطات التونسية إقامة التظاهرات السلمية لسحق حرية التعبير وذلك بزريعة مكافحة تفشي فيروس كورونا.

وأعلن والي تونس كمال الفقي، “تأجيل أو إلغاء كافة التظاهرات المفتوحة لمشاركة أو حضور العموم، سواء في الفضاءات المفتوحة أو المغلقة، لمدة أسبوعين قابلة للتجديد”.

وذكر الفقي أن “هذا القرار يأتي على إثر قرارات المجلس الوزاري المتعلقة بالإعداد لمجابهة التطورات المحتملة لفيروس كورونا”.

وجاء القرار في الوقت الذي دعت فيه جهات تونسية عديدة إلى التظاهر السلمي في 14 يناير الجاري، احتفاء بـ”عيد الثورة”، واحتجاجاً على قرارات اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، عدّها معارضون وحقوقيون انقلاباً على الديمقراطية.

وقرر والي تونس أيضاً “منع الجولان (التجوال) بكامل الولاية من الساعة 22:00 (21:00 ت.غ) إلى الساعة 05:00 (04:00 ت.غ)، مع استثناء الحالات الصحية المستعجلة وأصحاب العمل الليلي والتزويد (بالسلع) وأسواق الجملة”.

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ الرئيس قيس سعيّد سلسلة قرارات، منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

وبعد إعلان الرئيس التونسي عن إجراءاته الاستثنائية؛ تعرض إعلاميون ومؤسسات إعلامية في تونس لتضييقات وملاحقات أمنية وعمليات توقيف ومتابعات قضائية على خلفية نشاطهم.

إضافة إلى ذلك؛ اعتقلت قوات الأمن في الفترة الماضية عدداً من أعضاء البرلمان التونسي، ما أثار مخاوف جهات حقوقية من دخول تونس في عصر الاستبداد والشمولية التي لا يحترم القانون ، ولا تلقي بالاً لحقوق الإنسان وحريته في التعبير.

كما يبرز ما تشهده تونس من اعتقالات على خلفية قرارات قضائية عسكرية بحق مدنيين، وهو الأمر الذي ترفضه المنظمات الحقوقية.

ومن المقرر أن يخرج التونسيون مجدداً إلى الشارع اليوم الجمعة في ذكرى ثورة 14 يناير/كانون الثاني، متحدين محاولات طمس تاريخ هذه الثورة من قبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، الذي أعلن الشهر الماضي عن تغيير موعد الاحتفال بالثورة التونسية من 14 يناير إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول، في خرق للدستور.

ويتحدث الدستور عن ثورة ممتدة من 17 ديسمبر 2010، تاريخ انطلاق الاحتجاجات، إلى 14 يناير 2011، تاريخ إطاحة نظام الرئيس حينها، زين العابدين بن علي وهروبه خارج البلاد.

كما تحولت الذكرى الـ11 للثورة إلى مناسبة جديدة لحشد الشارع وتحدي قرار منع التظاهر الذي أعلنته السلطات بحجة الدواعي الصحية المرتبطة بفيروس كورونا.

وجددت حركة مواطنون ضد الانقلاب، أمس الخميس الدعوة إلى التظاهر اليوم الجمعة، معتبرة أن قرار منع التظاهرات قرار سياسي، معلنة تعليق إضراب الجوع بعد ثلاثة أسابيع على انطلاقه.

وقد سُجّل نتيجة الإضراب عن الطعام، تدهور صحة النائبة عن حركة النهضة، فائزة بوهلال، بعد أكثر من 20 يوماً على مواصلتها الإضراب، فيما أصيب 3 مضربين آخرين بهبوط صحي.

وكانت حركة النهضة، دعت في بيان لها التونسيين، للاحتفال بـ”ذكرى ثورة الحرية والكرامة 17 ديسمبر 14 يناير، في شارع الثورة بالعاصمة، تكريساً لمكاسب شعبنا من الحقوق والحريات الأساسية، وأهمها حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، وتصدياً للدكتاتورية الناشئة”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق