حرياترئيسي

منظمات حقوقية تقدم شكوى للأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في تونس

أعلنت أربع منظمات حقوقية عن تقديم شكوى المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في تونس.

وتم تقديم الشكوى من طرف منظمة الكرامة وجمعية ضحايا التعذيب في تونس (AVTT)، وجمعية صوت حر بفرنسا، ومنظمة “آي أف دي” الدولية.

وتتعلق الشكوى بقضية نور الدين البحيري المحامي ووزير العدل الأسبق، وبلدي الفتحي مستشار وزارة الداخلية السابق، ضحايا المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة أثناء اعتقالهما في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2021 من قبل عناصر الأجهزة الأمنية.

وأشارت الشكوى إلى أنه في 31 ديسمبر/ كانون الأول كان البحيري مع زوجته سعيدة العكرمي المحامية، في سيارتهما للذهاب إلى مكان عمله.

وبينما كانا لا يزالان بالقرب من منزلهما، أغلقت ثلاث سيارات تابعة للأجهزة الأمنية الطريق واعترض طريقهما عدد من الأشخاص.

توجه أحدهم إلى العكرمي وضرب رأسها بعنف على عجلة القيادة بينما اندفع الأربعة الآخرون إلى البحيري لإجباره على الخروج من سيارته.

وبعد تدفق الضربات، أُلقي البحيري على الرصيف وتعرض للضرب مرة أخرى وهو على الأرض. خلال هذا الوقت، حاولت السيدة العكرمي، دون جدوى، استفسار المهاجمين عن أسباب أفعالهم.

ورد الأخيرون بأنهم “ينفذون التعليمات” وخطفوا هاتفها ومفاتيح سيارتها. وعاد عناصر الأجهزة الأمنية بعد ذلك إلى سياراتهم واقتادوا الضحية إلى جهة مجهولة.

وفي مساء يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول ذاته، أعلنت وزارة الداخلية ببساطة على موقعها الإلكتروني أنه “قبض على شخصين ووضعهما قيد الإقامة الجبرية” دون ذكر أسماء.

أشار هذا الإعلان ضمنيًا إلى البحيري، الذي ظل مكان احتجازه سراً حتى 2 يناير 2022، عندما علمت زوجته أنه نُقل إلى وحدة العناية المركزة في مستشفى بوقطفة في بنزرت (شمال تونس).

وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول 2021، اعتقل الفتحي بلدي بعنف من قبل عدد من أفراد الأجهزة الأمنية بالزي المدني، أمام منزله، بينما كان يركب سيارته وعلى وشك المغادرة.

أُجبر بلدي على الخروج من سيارته، وتعرض للضرب المبرح على أيدي أفراد الأجهزة الأمنية تحت أنظار والده العجوز وزوجته وطفليه.

وبعد عدة دقائق من الاعتداء العنيف، اقتيد إلى جهة مجهولة على متن سيارة مصفحة رباعية الدفع ترافقها عدة سيارات مدنية أخرى.

أما الإقامة الجبرية الثانية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ليلة 31 ديسمبر/ كانون الأول فتتعلق بالسيد بلدي. على الرغم من أن وزارة الداخلية أعلنت إجراء الإقامة الجبرية، إلا أن مكان احتجاز السيد بلدي لم يتم الكشف عنه.

ومنذ ذلك الحين، تمكنت عائلته من زيارته في مركز حرس العامري بولاية منوبة. ومع ذلك، لا تعرف أسرته ما إذا كان لا يزال محتجزًا هناك أم أنه نُقل إلى هناك مؤقتًا لغرض هذه الزيارة.

وقد جرى لفت انتباه المقرر الخاص إلى ظروف اعتقالهما وإلى سوء المعاملة والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي عانى منها الضحيتان بالمعنى المقصود في المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب.

كما أعربت الكرامة والمنظمات الأخرى في رسالتها المشتركة عن مخاوفها بشأن سلوك عملاء الشرطة في ثياب مدنية الذين انتهكوا عمداً حقوق الضحايا، وادعوا أن أفعالهم بموجب تعليمات، في إشارة بلا شك إلى السلطة السياسية التي أمرت بالاعتقال.

وشجبت الكرامة والمنظمات الأخرى الانتهاكات التي تعرضت لها الشخصيتان السياسيتان التونسيتان البحيري وبلدي، أثناء اعتقالهما على أساس أنها صدرت بأوامر من أعلى سلطات الدولة، وأن العناصر الأمنية كانوا “ينفذون التعليمات فقط”.

وبناءً عليه؛ دعت المنظمات المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب للتدخل بشكل عاجل لدى السلطات التونسية لمطالبتها بوضع حد للمعاملة السيئة التي تعرض لها البحيري وبلدي، ووضعهما تحت حماية القانون وفتح تحقيق مستقل وجاد وحيادي بأسرع ما يمكن في أعمال العنف الخطيرة التي تعرضوا لها أثناء وبعد اعتقال كل منهما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق