أخبار تونسرئيسي

معركة الأمعاء الخاوية في مقاومة الانقلاب تشتد في تونس

تدخل معركة الأمعاء الخاوية في مقاومة الانقلاب في تونس أسبوعها الثالث لتدشين جبهة وطنية مناهضة لاستحواذ رئيس الجمهورية قيس سعيد على السلطات وتفرده بالحكم.

وترعا مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” معركة الإضراب عن الطعام التي تخللتها سبعة أيام على حادثة اعتقال القيادي بالنهضة نورالدين البحيري، لتشتد عزيمة المضربين وتتزايد الضغوط على السلطة.

ويشارك في معركة الأمعاء الخاوية مجموعة نواب وشخصيات وحقوقيين، منذ 23 ديسمبر /كانون الأول برعاية مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب”، في مقر حزب حراك تونس الإرادة بالعاصمة، فيما التحق الرئيس السابق المنصف المرزوقي، ونواب في الخارج بالمضربين عن الطعام من مقر إقامتهم خارج الحدود التونسية.

ويبشر الإضراب المفتوح عن الطعام، بحسب مؤيديه بتحوله إلى ملتقى نوعي في معارضة الرئيس سعيد، وقد يكون نواة تصعيدية لجبهة موحدة تضم كل الألوان السياسية الباحثة للعودة إلى الأطر الديمقراطية.

 

وصرح المتحدث الرسمي باسم المضربين عن الطعام، عزالدين الحزقي، أن إضراب الجوع المفتوح يدخل أسبوعه الثالث، مشيرا إلى أنهم “مازالوا مرابطين بنفس العزم في مقر الاعتصام”.

وذكر الحزقي أن” المضربين يخوضون إضرابا منذ 15 يوما وهي فترة ليست بالهينة، والإضراب عن الطعام هو وسيلة نضالية دقيقة وحساسة”.

وشدد على أن” أهداف الإضراب حقوقية بالأساس ولكنه أخذ منحى سياسيا وكسر عدة صور نمطية قديمة من خلال تنوع المضربين وتنوع المساندين واختلافهم أيضا، ما أعطى رسالة للتونسيين أن هناك تونسيين يتضامنون عند الشدائد ضد من يريد للبلاد سوءا وانقلب على القوانين التي صعد بها والثورة والدستور والقوانين والأخلاق، واستولى على مكان لم يعد ملكا له، يريد تدجين القضاء والإعلام قصد البقاء هناك”.

وأكد الحزقي أن مطالب الإضراب الحقوقية كشفت أنه ليس هناك منظمات تدافع عن حقوق الإنسان بينما اتضح أن للمنظمة الوطنية المدافعة عن حقوق الإنسان خصوما، وأنها منظمة فئوية قروسطية تتشفى في خصومها على حساب حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن هناك من يدعي أنه ديمقراطي بينما يساند الانقلاب ويصفق لغلق البرلمان بدبابة وغلق الحكومة بالقصبة التي لم تحدث منذ العهد الحفصي، ومن يرفض نتائج الانتخابات ليس بديمقراطي.

ونبه إلى أنه “كلما زاد الإضراب عن الجوع يوما ازداد المضربون إصرارا، وزادت الضغوطات على سلطة الانقلاب وهذا دليل على أنها في مأزق”، مشيرا إلى أن “كل ما يقوم به المنقلب دليل على نجاح الإضراب من خلال اختطاف الوزير السابق والبرلماني (البحيري) والتهديد للقضاء والانتصاب مكانه”.

وأضاف “أن الانقلاب دخل في هسترة ودخل الخصم في مرحلة هذيان وضياع، فالقوي قوي بالقانون والشرعية وليس بالاختطاف وبالعصابات”.

وأكد أن دليل نجاح الإضراب أن المضربين هم من يصنعون السياسة فتحولوا إلى فاعلين سياسيين بينما الانقلاب يرد الفعل، إذن هو مهزوم وبالتالي يسير نحو الانهيار”.

ولا يفصل معارضة سعيد سوى أسبوع عن ذكرى الثورة، في 14 يناير/كانون الثاني، حيث يحشد المعارضون لنزول طيف واسع من المحتجين ضد الانقلاب، وضد سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ورفضا لقانون المالية 2022 الذي يتضمن إجراءات موجعة.

وتصوّب حركة مواطنون ضد الانقلاب اهتمامها على تحرك 14 يناير في نطاق برنامجها لشهر مقاومة الانقلاب، الذي بدأ في 17 ديسمبر/كانون الأول، قبل أن يتعرّض اعتصامهم للفض بالقوة من قبل السلطات، في 18 من الشهر نفسه.

وتزايدت حماسة المعارضين ووحدتهم بتسارع الأحداث الأخيرة، منذ اعتقال الوزير السابق والبرلماني المحامي نورالدين البحيري منذ 7 أيام من مكان إقامته، وتدهور وضعه الصحي في مستشفى بمحافظة بنزرت، بسبب دخوله في إضراب صارم عن الطعام رفضا لاختطافه وإخفائه قسريا بحسب هيئة الدفاع عنه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق