الثورة المضادةرئيسي

مصادر: الإمارات تحشد الدعم ل”استشارة” قيس سعيد لتعزيز انقلابه

علم المراقب التونسي من مصادر مطلعة أن دولة الإمارات لجأت إلى حشد الدعم الإعلامي والمالي ل”الاستشارة الوطنية” التي دعا إليها رئيس الجمهورية قيس سعيد بهدف تعزيز انقلابه.

وذكرت المصادر أن أبوظبي وجهت وسائل الإعلام التابعة لها وقنوات الضغط الدبلوماسي بالترويج لنجاح الاستشارة الوطنية والدعاية لها في تونس وخارجها دعما لقيس سعيد.

و”الاستطلاع الشّعبي الالكتروني”، إجراء دعا إليه الرئيس قيس سعيّد، بدأ تجريبياً السبت، وينطلق رسمياً منتصف شهر يناير/كانون الثاني الحالي، لجمع آراء المواطنين حول مواضيع مختلفة كالشأن السّياسي والاجتماعي والاقتصادي.

وانتقدت منظمات حقوقية وناشطون في تونس، تأخر إطلاق الاستشارة الوطنية في موعدها المقرر في الأول من يناير/كانون الثاني الحالي، بحسب ما أعلنه قيس سعيد، داعين في الوقت ذاته إلى التعامل بشفافية وتشاركية بخصوص الفترة التّجريبية للاستطلاع الشعبي الإلكتروني.

وسعيد لم يلتزم بالموعد الذي حدده بنفسه حول عمل المنصة الإلكترونية، حيث فوجئوا بإطلاق المنصة ولكن لا يمكن التسجيل فيها إلا في 15 يناير، وتعتبر هذه الفترة تجريبية مغلقة وتهم مجموعة من الأشخاص فقط.

ويقول مراقبون إن ذلك يعتبر استهتاراً بالآجال، خاصة أن رئيس الجمهورية كان أمامه الوقت الكافي واللازم لإطلاق المنصة، وكان ذلك من يوليو/تموز الماضي.

ويلاحظ أن هناك ضبابية وغيابا للشفافية حول من أعد المنصة واشتغل عليها، وحول حماية المعطيات الشخصية للراغبين في المشاركة، خاصة أن التسجيل يكون عبر بطاقة الهوية التي تتضمن جميع المعطيات عن المشارك.

كما لوحظ اختيار الأسئلة التي قد لا تخلو من توجيه، لم تكن وفق تشاركية وحوار مع المجتمع المدني والمنظمات والأطراف السياسية، رغم أنها ستحدد الحاضر والمستقبل، وهذا التحديد سيكون من دون فتح المجال أمام المشاركة في صياغة الأسئلة والتصورات للخروج بما يجمع ويؤلف وليس لفكر واحد، لأن الشخص الواحد موجه.

والاستشارة التي تهدف إلى معرفة توجهات الرأي العام حول عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتواصل إلى غاية 20 مارس/آذار المقبل، فيما تتمثل آليتها في الإجابة عن عشرات الأسئلة.

وكان قيس سعيّد قد أعلن، يوم 13 ديسمبر/كانون الأول، عن رزنامة مواعيد للخروج من المرحلة الاستثنائية، تبدأ بالاستشارة الشعبية الإلكترونية وتنتهي يوم 17 ديسمبر 2022 بانتخابات مبكرة، وتنظيم استفتاء يوم 25 يوليو/تموز 2022.

وقد عبرت منظمة “أنا يقظ”، في بيان، عن رفضها لمسار إعداد المنصّة الإلكترونية للاستشارة الوطنية، داعية كافّة الأطراف المتداخلة إلى احترام حق المواطنين في المعلومة والتحلي بأكثر شفافيّة وتشاركيّة.

وأشارت إلى وجود “تعتيم تام في العلاقة بالأطراف المتداخلة في إعداد المنصّة، خاصة بخصوص مشاركة شركة ناشئة في مجال التكنولوجيا”، مطالبة رئاسة الحكومة بتوضيح العلاقة مع هذه الشركة وكيف تم التعامل معها من دون طلب عروض واحترام الأمر المنظم للصفقات العمومية.

كما طالبت وزارة تكنولوجيات الاتصال بتمكينها من القيام بعمليّة تفقد مستقلة، للتثبت من السلامة المعلوماتيّة للمنصّة ومدى احترام المعطيات الشخصية للمشاركين فيها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق