رئيسيسياسي

دراسة بحثية: خريطة طريق قيس سعيد ستزيد القلاقل السياسية والاقتصادية في تونس

قالت دراسة صادرة موقع “سترافور” الأمريكي للدراسات الأمنية والاستخباراتية إن خريطة الطريق للإصلاحات المؤسسية خلال عام 2022، التي وضعها الرئيس التونسي قيس سعيد، ستزيد القلاقل السياسية والاقتصادية.

وذكرت الدراسة أنه “بينما ترسي هذه الإعلانات خريطة طريق للإصلاحات المؤسسية خلال العام المقبل، فإنها تولّد أيضا حالة من الشك بشأن المستقبل السياسي والاقتصادي للبلد، ومن المرجح أن تؤثر على الحكومات الأخرى في المنطقة لإبطاء تحولاتها الديمقراطية”.

وأشارت إلى إعلان قيس سعيد في 13 ديسمبر/ كانون الأول الحالي عن إجراء استفتاء دستوري في يوليو/ تموز 2022، وإبقاء المجلس التشريعي في البلاد معلقا حتى إجراء انتخابات جديدة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وذكرت أن بعض الإصلاحات الرئيسية ستشمل تغيير الطريقة التي يعمل بها البرلمان التونسي، مما سيؤدي إلى عدم الوضوح حول سلطة المجلس التشريعي على المدى القريب، ولكن قد تزيد كفاءته على المدى الطويل.

وأشار ستراتفور إلى أن الإصلاحات يمكن أن تؤدي أيضا إلى نظام سياسي تونسي أكثر استبدادا إذا اشتملت على زيادة واسعة في السلطات الرئاسية، مما قد يؤدي إلى رد فعل شعبي عنيف.

ومع تولي سعيد رئاسة الفترة الانتقالية المقبلة، فإنه من الممكن أن يوسّع سلطته الرئاسية لتشمل المزيد من فروع الحكومة ومؤسسات الدولة، ويزداد هذا الاحتمال مع استمرار تعليق البرلمان وبالتالي عجزه عن العمل بطريقة رسمية.

وهذا من شأنه أن يؤثر بشكل كبير على الاستقرار السياسي في تونس من خلال الإخلال بتوازن القوى الذي أنشئ بعناية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في البلاد.

ويعتقد الموقع أنه من المرجح أن يؤدي الانتقال السياسي في العام المقبل إلى تعقيد المشكلات الاقتصادية الحالية في تونس بدلا من حلها، فمن أجل أن ينمو الاقتصاد التونسي بشكل مستدام، سيتعين على الحكومة تقديم مزيج من الإصلاحات الهيكلية للقطاع الخاص الضعيف الأداء.

وسيحتاج المناخ الاقتصادي العالمي أيضا إلى التحسن قبل أن تتمتع تونس بعودة الطلب على صادراتها، فضلا عن الخدمات مثل السياحة، وأخيرا سيحتاج مجتمع الأعمال التونسي إلى إظهار الدعم المخلص للمسار السياسي الذي اقترحه سعيد.

ومع ذلك، فإنه من غير المحتمل أن تتحقق أي من هذه الشروط المسبقة الثلاثة للنمو الاقتصادي التونسي في عام 2022، مما يعني أن لدى سعيد فترة زمنية محدودة يستطيع خلالها قيادة البلاد من خلال الانتقال السياسي، مع الاحتفاظ بالدعم الشعبي الذي يتوقف بشكل كبير على ما إذا كان الاقتصاد التونسي يؤدي أداء جيدا أم لا.

واختتم ستراتفور تحليله بأن الحكومات العربية الأخرى ستراقب عن كثب جهود الإصلاح في تونس خلال العام المقبل، لتحديد نوع التغيير السياسي الواقعي في بلدانها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق