أخبار تونساقتصادرئيسي

تونس: سلطة الانقلاب تتبع مسارات مدمرة لكل المكتسبات

تتورط سلطة الانقلاب في تونس بإتباع مسارات مدمرة لكل المكتسبات في الدولة وأخر ذلك إلغاء تفعيل القانون 38 المتعلق بأصحاب الشهادات العليا العاطلين عن العمل منذ أكثر من عشر سنوات.

وقد عبرت الطبقة السياسية عن رفضها لحديث رئيس الجمهورية قيس سعيد عن إمكانية إلغاء تفعيل القانون المذكور في ظل التخبط الصارخ الذي يعتبر القرارات الحكومية.

واعتبر حزب “تونس الإرادة” أن “قرار إلغاء القانون عدد 38 لسنة 2020 هو اعتداء صارخ على حق قانوني مكتسب ونكران لحق الفئة المعنية في الشغل الكريم، وهو يتزامن مع تخبط سلطة الانقلاب وانعدام الرؤية والحلول لديها”.

وقال الحزب إن هذا القرار الشائن يعكس انعدام الشعور بالمسؤولية إزاء المأساة التي يعيشها أصحاب الشهادات العليا الذين طالت بطالتهم، ويقضي على آمالهم وآمال عائلاتهم في مستقبل أفضل.

وأشار الحزب إلى أن القرار المذكور “يدل على أن سلطة الانقلاب تتبع مسارات مدمرة لكل المكتسبات، وهي اليوم لم تجد أي حرج في ضرب آمال نخبة شباب تونس المهمشين، وإنكار حقهم المكتسب، مما يعزز الاعتقاد أنها تحمل أجندة خطيرة جداً على أمن واستقرار البلاد”.

وحذر الحزب الرئيس سعيد من “المساس بالحقوق المكتسبة للمشمولين بالقانون 38، ويعبر عن تضامنه معهم ومشاركتهم نضالاتهم من أجل حمايته وتنفيذه”.

واعتبرت حركة الشعب أن القانون 38 هو “قانون من قوانين الدولة وجب أن ينفذ، وتدعو الحكومة إلى مباشرة إصدار الأمر الترتيبي المتعلق به بعيداً عن استحضار كل الخلفيات والحسابات السياسية التي رافقت صياغته والمصادقة عليه والتي كانت حركة الشعب بريئة منها، علماً أنها هي صاحبة المبادرة التشريعية التي أفرزت هذا القانون”.

كما دعت الحكومة إلى مباشرة العمل على حلحلة كل الملفات ذات العلاقة بالتشغيل الهش وكذلك ملف المفروزين أمنياً على خلفية نشاطهم النقابي والسياسي في الجامعة والدكاترة المعطلين عن العمل وتحمل الدولة كل المسؤولية في إدماج قوة البلاد الشبابية في المساهمة في بناء تونس الجديدة، وإيقاف نزيف تحويلها الى فريسة سهلة لعصابات الهجرة السرية والإرهاب والانحراف.

وخاطب النائب عبد اللطيف العلوي الرئيس سعيد بقوله: “إذا كانت الدولة واحدة كما تردد دوماً في خطاباتك، فكيف تنقلب على التزاماتها ومؤسّساتها الشّرعيّة وقوانينها المختومة المنشورة بالرّائد الرّسميّ وترفض الاعتراف بها؟ ماذا بقي من مصداقيّة الدّولة تجاه مواطنيها”.

وتابع “إذا كان كلّ من يملك السّلطة بالقوّة يستطيع أن يلغي كلّ ما لا يعجبه من القوانين أو الاتّفاقات الّتي أبرمتها الدّولة نفسها ممثّلة في حكومتها الشّرعيّة السابقة أو في مجلسها النّيابيّ الشّرعيّ المنتخب؟.

وتظاهر عشرات الشباب العاطلين عن العمل في تونس العاصمة وعدد من المدن الأخرى، مستنكرين تنكر الرئيس سعيد لحقوقهم في العمل، كما دخل 12 شاباً ينتمون لتنسيقية الانتداب حقي التي تضم عاطلين عن العمل، في إضراب جوع أمام مقر ولاية القصرين للتعبير عن رفضهم لحديث الرئيس سعيد عن إمكانية إلغاء القانون 38.

وكان سعيد اعتبر، خلال لقائه الجمعة بوزير التشغيل نصر الدين النصيبي، أن القانون 38 “وُضع في تلك الفترة كأداة للحكم ولاحتواء الغضب وبيع الأحلام وليس للتنفيذ، مشيراً إلى أنه لم يصدر أي أمر ترتيبي لتطبيقه” في إشارة إلى إمكانية التخلي عنه لاحقاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق