الثورة المضادةرئيسي

التناقض الصارخ يسيطر على مواقف عبير موسى من الانقلاب في تونس

يسيطر التناقض الصارخ يسيطر على مواقف رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى من الانقلاب في تونس وانتقالها من مغازلة رئيس الجمهورية قيس سعيد من المغازلة إلى اتهامه بتبني “إسلام سياسي ناعم”.

وتتقلب مواقف موسي إزاء قرارات قيس يعيد بحسب الظروف والمستجدات، من المغازلة والتقرب وعرض خدماتها، إلى معارضته ومناهضته وكيل الاتهامات له، في سياق أهداف مشتركة بينهما من خلال التنافس على الإطاحة بالخصوم السياسيين أنفسهم.

وهاجمت موسي سعيد بشدة، بعد أيام قليلة من عرضها إمضاءات كتلة الحزب الدستوري الحر ووضعها تحت تصرفه لـ”تسهيل أي آلية دستورية لحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة”.

وكانت موسي من بين أبرز المساندين لقرارات سعيد في 25 يوليو فرحا بإزاحة حركة النهضة وحلفائها من الحكم.

وقالت موسي في تصريح لإذاعة موزاييك الخاصة، إنّ تونس تحولت بعد 25 يوليو “من دكتاتورية المرشد إلى دكتاتورية الفرد الواحد الذي لا يسمع أحدا”، مشددة على أن “كليهما أضر بالبلاد”.

اعتقدت موسي أن المجال سيفتح أمامها للمبادرة وتعزيز مكانة حزبها، ولكنها فوجئت بسحب سعيد البساط من جميع الأحزاب منفردا بالمبادرة السياسية

وأضافت موسي “نحن ضد هذا ونسعى إلى قواعد ديمقراطية حقيقية التي لا تتمثل في حكم الفرد الواحد، وتسعين بالمائة، والجوقة، والتصفيق والتهليل”.

وتابعت رئيسة الحزب الدستوري “هناك همزة وصل بين القصر و(زعيم حركة النهضة راشد) الغنوشي.. وثمة مخطط للانتقال من إسلام سياسي بقيادة النهضة إلى إسلام سياسي لايت (ناعم) بقيادة القصر الرئاسي”.

ويبرز مراقبون أن سبب تقلبات عبير موسى يعود إلى مواقف سعيد العشوائية، فأحيانا يتخذ قرارات تعتبرها موسي إيجابية وأحيانا تعارضه في قراراته.

ويعتبرون أن حدة مواقف موسي أخيرا من سعيد بسبب تهميشه لها، وعدم اكتراثه بعروضها ومقترحاتها التي أرسلتها لقصر الرئاسة وعرضها توقيعات نواب حزبها لتسهيل حل البرلمان.

كما أن منع سعيد انعقاد مؤتمر حزب عبير موسى من جهة، ومنع الاجتماع الحزبي أخيرا، قد يفسر ردها العنيف ومحاولتها رد الفعل الانتقامي.

ودعمت عبير موسى بداية قرارات سعيد باعتباره قد خلصها من خصومها السياسيين، معتقدة أن المجال سيفتح أمامها للمبادرة وتعزيز مكانة حزبها، ولكنها فوجئت بسحب سعيد البساط من جميع الأحزاب منفردا بالمبادرة السياسية.

ويمكن أن تكون مواقف موسي تحررت أكثر أخيرا بسبب سقوط الهالة، وتراجع المكانة الشعبية التي كان يحظى بها سعيد إبان 25 يونيو، غير أنه بسبب طول الانتظار والمدة سئم الناس وتزايد القلق لعدم امتلاكه حلولا لتجاوز الوضع الاستثنائي، ما شجع موسي وحتى أحزابا أخرى كانت مساندة على معارضته بشدة.

ويعرف عن عبير موسى المدعومة من دولة الإمارات نهجها القائم على بث الفتن وإشاعة الرعب والخوف والتوتر في أوساط المجتمع التونسي، من خلال إطلاق تصريحات وصفها سياسيون وكتاب تونسيون بأنها “فاشية”، باتهام الأحزاب ذات التوجه الإسلامي بالإرهاب وتوفير غطاء وحاضنة للإرهابيين.

وتتعمد موسي تضخيم الأمور والتقليل من الإنجازات. وبث الإشاعات من أجل خلق حالة من البلبلة في أوساط المجتمع التونسي، بما يقوض من عمل الحكومة الحالية التي تسعى عبير موسي لحلها تمهيداً لحل البرلمان التونسي.

وقالت موسى في تصريحات: “هناك محاولة للسطو على تونس. بغية فرض أجندة الإخوان في المغرب العربي”، وأضافت: “إن تونس أصبحت اليوم دولة عبور للإرهابيين ودولة لتفريخهم، في ظل تخاذل السلطات التونسية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق