أخبار تونسرئيسي

إسقاط الانقلاب يوحد التونسيين في تظاهرات حاشدة

تظاهر مواطنون تونسيون وناشطون في منظمات حقوقية ومدنية في شارع بورقيبة بالعاصمة للمطالبة بتصحيح المسار ورفضاً للانقلاب وتجميد عمل البرلمان.

وأكد المتظاهرون أن الثورة التونسية ستظل حية، وأنه لا مجال للاستحواذ على الحكم، وذلك بعد مرور أسابيع على “الإجراءات الاستثنائية” التي أعلن عنها الرئيس التونسي، قيس سعيّد، واستفرد من خلالها بالسلطة.

ورفع المتظاهرون عدة شعارات، منها “اليوم اليوم يسقط الانقلاب”، و”لا للفصل 80″، و”الشعب يريد إسقاط الانقلاب”، و”لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب”، و”دستور حرية كرامة وطنية”.

وشهدت العاصمة التونسية تعزيزات أمنية مكثفة، إلى جانب تشديد الرقابة على مداخل المحافظات التونسية.

وقال الناشط السياسي علي بن عون إن “ما حصل بعد 25 يوليو/تموز لا يعتبر إجراءات استثنائية، وإنما انقلاب، والتأويل الفردي للفصل 80 تأويل لا يستقيم”، مؤكدا أن “هناك مخاوف على الحريات وانفرادا واضحا بالسلطة، وهو ما قد يقود البلاد نحو الديكتاتورية”.

ولجأ الرئيس التونسي إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور، بعدما أعلن عن “إجراءات استثنائية”، في 25 يوليو الماضي، مثل تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي.

وأوضح بن عون أن “المطلوب من جميع الأطياف السياسية والقوى الوطنية أن تتوحد وتضغط على رئيس الجمهورية من أجل حوار وطني يخرج البلاد من الأزمة”، مبينا أنه “لا بد من عودة الكلمة للشعب وتغيير النظام الانتخابي، فالرئيس يتحدث باسم الشعب والأحزاب كذلك، ولكن الشعب يعبر عن إرادته من خلال صناديق الاقتراع”.

وشدد على أنه “لا بد من تركيز (تشكيل) المحكمة الدستورية في أقرب وقت، وبعد ذلك النظر في النظام السياسي والانتخابي”، مؤكدا أن “السيادة الحقيقية هي سيادة الشعب من خلال انتخابات نزيهة”.

بدورها، قالت رئيسة جمعية “نبض بلادي”، ألفة العبيدي، إن “ما حصل هو انقلاب على الدستور والشرعية”، مبينة أن “المطلوب هو تغيير الوضع الاجتماعي، وليس الدستور وغلق المؤسسات وتحويل تونس إلى دولة الفرد الواحد”.

وشددت على أن “الحكم الواحد مرفوض، ومسيرة اليوم هي ضد ما حصل يوم 25 يوليو”، مبينة أن “ما حصل باطل، ومشكلة التونسيين مع الفقر والبطالة والتنمية والسياسيين الانتهازيين وليس مع الدستور”.

من جهتها، أكدت الناشطة الحقوقية خيرة المدب، التي اختارت رفع الملاعق كحركة احتجاجية ضد تقييد الحريات ومنع السفر، أنه “لا يجب الرجوع إلى الاستبداد، ولا بد من المحافظة على الحريات”، محذرة، في تصريح لها “من عودة ظلم ودولة البوليس والتي بدأت تظهر من خلال عديد التجاوزات”.

وكان دعا ناشطون تونسيون للنزول إلى الشارع اليوم السبت تنديداً بالمحاكمات العسكرية للمدنيين التي تشهدها تونس منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

وتحت شعار “مواطنون ضد الانقلاب”، تواترت الدعوات للنزول إلى شارع بورقيبة وفي مختلف المحافظات أمام مقرات الولايات (المحافظات) من قبل رافضي قرارات 25 يوليو الماضي، حيث يؤكد دعاة هذه التظاهرات من ناشطين سياسيين وشخصيات أنها تأتي في إطار التصدي للمحاكمات العسكرية، وإسناداً للنواب المسجونين أو الملاحقين من القضاء العسكري.

كما شدد دعاة التظاهر على أن نزولهم إلى الشارع رسالة لمناهضة الإجراءات التعسفية التي استهدفت الحقوق والحريات، على غرار المنع من السفر وتحجيره من دون قرارات قضائية، أو وضع نواب وشخصيات قيد الإقامة الجبرية، والاعتداءات الأخيرة على المحتجين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق