حرياترئيسي

استمرار تدهور حالة حقوق الإنسان في تونس

اعتقلت السلطات التونسية صحفية و5 آخرين اتهمتهم بالاعتداء على أمن الدولة وتبييض أموال مشبوهة في استمرار لتدهور حالة حقوق الإنسان في البلاد.

وأفادت إذاعة “موزاييك” الخاصة بأن سلطات البلاد أوقفت ستة أشخاص في محافظة سوسة (ساحل شرقي) بينهم صحفية، بـ”شبهة الاعتداء على أمن الدولة”.

وذكرت الإذاعة إن “النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية سوسة 2، أذنت بالاحتفاظ بستة أشخاص (حبسهم مؤقتاً على ذمة التحقيق) بينهم صحفية، على خلفية شبهة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي وتلقي أموال مشبوهة من الخارج”.

من جانبه قال الناطق باسم المحكمة ذاتها عليّ عبد المولى، في تصريح للإذاعة، إن “النيابة كلفت فرقة مختصة للقيام بالأبحاث اللازمة بعد توافر معلومات حول وجود شبهة الاعتداء على أمن الدولة الداخلي وتبييض أموال من قبل شركة إنتاج بمنطقة القلعة الكبرى بسوسة”.

وأضاف عبد المولى أن “الفرقة المختصة وأعوان الشرطة العدلية بسوسة تحولوا إلى مقر الشركة بالقلعة الكبرى، حيث تم حجز 23 وحدة مركزية (أجهزة عمل إعلامية)”.

وتابع أن “النيابة بسوسة 2 قررت منعهم (المشتبه بهم الستة) من السفر كإجراء تحفظي في مرحلة أولى ثم الاحتفاظ بهم، في حين تم إدراج صاحب الشركة وزوجته وطرف ثالث (لم يسمه) بالتفتيش العدلي علماً أنهم يوجدون حالياً خارج تونس”.

فيما سيمثل المتحفظ عليهم أمام النيابة، الإثنين، “لاتخاذ ما تراه في شأنهم”، وفق المتحدث.

غير أن شركة “إنستالينغو” (خاصة)، قالت في بيان، السبت، إنها “تعرضت لعملية مداهمة من قِبل قوات أمن بزيٍّ مدني، وتم احتجاز معداتها المتمثلة في أجهزة كمبيوتر”.

وأضافت: “كما تم إرغام كل موظفي الشركة، مترجمين وصحفيين وإداريين، على الحضور قسراً طيلة ثلاثة أيام لدى جهة أمنية، ليتم التحقيق معهم دون حضور محامٍ”.

وأوضحت أنه “بعد أسبوع كامل من التحقيقات، انتهت الأبحاث إلى لا شيء، حيث لم يعثروا على أموال طائلة لا سائلة ولا في حسابات بنكية، ولم يعثروا على أي شيء من شأنه أن يدين الشركة أو موظفيها بما ورد في لائحة الاتهام التي لم يقع توجيهها إلا مساء الجمعة، والتي اتهمت عدداً من موظفي الشركة بتهم من قبيل تبييض الأموال والتآمر على أمن الدولة”.

وبيّنت أنها “شركة تونسية مختصة في ترجمة المحتوى الرقمي، تنشط منذ سنة 2014، وتشغّل أكثر من 90 موظفاً، كلهم من حاملي الشهادات العليا ومن المتميزين في أحدث الاختصاصات”.

في حين حمّلت الشركة الرئاسة التونسية “المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية لكل موظفي الشركة وكل المتعاونين معها وعائلاتهم”، مطالبةً الرئيس قيس سعيّد، “بالتدخل لوضع حد لحالة التحريض الهمجية التي انطلقت من قِبل أنصاره ضدهم”.

تأتي أوامر التوقيف ضمن إجراءات شملت توقيفات وإقالات وإعفاءات بدأها الرئيس سعيد منذ 25 يوليو/تموز 2021، بإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعيّن رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوماً، ورفع الحصانة عن النواب.

في حين رفضت غالبية أحزاب تونس قرارات سعيّد، الذي مدد في 24 أغسطس/آب 2021، العمل بها إلى أجَل غير مسمى، واعتبرها البعض “انقلاباً على الدستور”، بينما أيدتها أحزاب أخرى رأت فيها “تصحيحاً للمسار”، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق