أخبار تونسرئيسي

مبادرة لاتحاد الشغل التونسي للخروج من الأزمة السياسية في البلاد

طرح اتحاد الشغل التونسي مبادرة للخروج من الأزمة السياسية في البلاد تقوم على انتخاب برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي.

وصرح اتحاد الشغل أنه يدعو إلى انتخابات برلمانية مبكرة تفضي إلى برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي في أول إشارة إلى رفض أي خطط محتملة لتعليق الدستور.

واستحوذ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو تموز على السلطة التنفيذية وعزل رئيس الوزراء وجمد عمل البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب وقال إنها دستورية وتهدف لإنقاذ البلاد من الانهيار.

وقالت صحيفة الشعب نيوز الناطقة باسم اتحاد الشغل “دعا الأمين العام إلى انتخابات تشريعية مبكرة تفضي برلمانا جديدا على إثره يتم نقاش الدستور ويتم تغيير النظام السياسي”.

وكان وليد الحجام مستشار الرئيس قيس سعيد قال إن من الضروري تعليق الدستور وإن هناك توجها لتعديل النظام السياسي.

وأثارت التوجهات المعلنة رفضا واسعا في صفوف الأحزاب الرئيسية التي رفضت إمكانية تعليق الدستور.

وبعد ستة أسابيع من خطوة سعيد، لم يعلن عن تعيين حكومة أو خطة معلنة للمرحلة المقبلة

ويوم أمس قال سعيد إن تونس لن تقبل بأي تدخل أجنبي وذلك في ظل مواجهته ضغوطا متزايدة من حكومات غربية لإعادة النظام الدستوري بعد سيطرته على السلطة في يوليو تموز.

وذكر الرئيس في بيان “سيادة الدولة التونسية واختيارات شعبها لم تطرح أصلا في النقاش… ولن تكون موضوع مفاوضات مع أي جهة كانت”.

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الذي زار تونس الجمعة إنه نقل إلى سعيد المخاوف الأوروبية بخصوص الحفاظ على المكاسب الديمقراطية بالبلاد.

وحث سفراء دول مجموعة السبع هذا الأسبوع الرئيس أيضا على تعيين رئيس جديد للحكومة على وجه السرعة والعودة إلى النظام الدستوري الذي يلعب فيه البرلمان دورا رئيسيا.

والدول الغربية من بين أكبر المانحين الذين دعموا المالية العامة التونسية خلال السنوات العشر الماضية في ظل التراجع الشديد للاقتصاد منذ ثورة 2011 التي أدخلت الديمقراطية.

ودفع تدخل سعيد البلاد إلى أتون أزمة دستورية وأثار مخاوف على مستقبل النظام الديمقراطي.

وقال سعيد إن تدخله يتوافق مع الدستور وضروري لوجود وضع طارئ ناجم عن شلل سياسي وارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا والاحتجاجات.

في هذه الأثناء عارض سياسيون تونسيون بارزون اعتزام الرئيس تعليق العمل بالدستور وفقا لتصريح أحد مستشاريه، بعد أكثر من 40 يوما من استحواذه على السلطة التنفيذية.

ولم يصدر حزب النهضة الإسلامي وهو أكبر حزب في البرلمان أي بيان جديد بخصوص تصريحات الحجام لكن عضوا كبيرا بالحزب قال إن الرئيس يجب أن يتصرف ضمن الحدود الدستورية.

وقال عبد اللطيف المكي المسؤول في حزب النهضة وهو وزير سابق للصحة إن سعيد لا يحق له تغيير النظام السياسي من خارج الدستور.

ولكن الحزب الدستوري الحر الذي قال إنه يؤيد أي خطط لحل البرلمان نهائيا، رفض بشدة أي نية للخروج عن الدستور وقال إن ذلك يفقد سعيد نفسه الشرعية وربما يدفع بعض الجهات إلى استغلال ذلك في بث الفوضى.

وقالت رئيسة الحزب الدستوري الحر في اجتماع لحزبها “لا يمكن أن أزكي الخروج عن التشريع ولدولة الغاب.. من يضمن لنا الحريات والحقوق غدا..”

وقال حزب التيار الديمقراطي إنه يرفض “أي محاولة فردية لتغيير العقد الاجتماعي واستغلال حالة الغضب المشروعة للتونسيات والتونسيين لفرض خيارات سياسية لا تحظى بتوافق”.

وأضاف الحزب أن الأزمات السياسية والاقتصادية في تونس سببها الفساد بين الطبقة الحاكمة وليس بسبب الدستور.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق