اقتصادرئيسي

تونس تسترجع بذورها الممتازة من كل أنحاء العالم

قال مدير عام البنك الوطني للجينات مبارك بن ناصر إن تونس تمكنت منذ سنة 2008 من استرجاع حوالي 7745 عينة من الأصناف المحلية من بنوك الجينات الأجنبية.

وقد تم استرجاع البذور اساسا من بنك أمريكا وبنك نيكاردا والبنك الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح بالمكسيك وبنك الجينات في جمهورية تشيكيا وبنك الجينات بأستراليا وأخيرا تم يوم 24 أوت الجاري استرجاع 49 عينة من بنك الجينات في الهند تهم منتوجي الحمص والدرع.

وقد اكد بن ناصر أن البنك الوطني للجينات يعمل على عملية اكثار وتقييم العينات التي تم استجلابها قبل ان يتم توزيعها على الفلاحين بصفة مجانية ويخص ذلك اساسا منتوجات الحبوب والبقول والأعلاف وبعض الخضروات كالفلفل والطماطم والقرع .

وأضاف انه الى حد الآن توزيع العينات الممتازة على 326 فلاح ومازال توزيع الحبوب من قمح وشعير متواصلا منذ 21 جوان 2021 بصفة مجانية علي كامل تراب الجمهورية.

وتعد هذه الخطوة جزءا من معركة أمن قومي غذائي قادها الرئيس السابق المنصف المرزوقي، في ظل إغراق السوق المحلية بالبذور الأجنبية الهجينة.

وقد وصف الرئيس السابق هذه الخطوة بالإنجاز القيّم الذي سيعزز مخزوناته بنوعيات اندثرت.

وتمتاز البذور الأصلية بقيمتها الغذائية العالية وقدرتها على التأقلم مع المناخ منذ آلاف السنين، مقارنة بمثيلاتها المهجنة المستوردة من الخارج.

قفزة نوعية

وشهدت نسبة استيراد تونس لبذور الخضار المهجنة من الخارج قفزة نوعية لتصل إلى 90%، بحسب تصريحات محلية سابقة لكاتب الدولة للزراعة السابق عمر الباهي.

حيث أكد أن البلاد باتت في تبعية مفرطة للخارج.

ومنذ أسابيع، حذرت قيادات من اتحاد الفلاحة من مخاطر النقص المسجل في مادة البذور، لافتة إلى أنها إشكاليات تتكرر كل موسم، مما بات يهدد الأمن الغذائي للمواطنين.

ويشير مختصون إلى أن سياسة تخلي تونس عن بذورها المحلية، وإغراق السوق بالبذور الهجينة من أميركا وأوروبا وأستراليا، انطلقت منذ التسعينيات خلال حكم بن علي.

وتواصلت هذه السرقات في ظل غياب أي إستراتيجية وطنية للحفاظ على المخزون المحلي من البذور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق