ما حقيقة رفض قيس سعيد الضغوط الاماراتية؟

أقر القيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي أن هناك ضغوط اقليمية كبيرة تدفع بكل قوة الى “سيناريوهات سيئة و قوية” في تونس.
وأكد المكي أن رئيس الجمهورية قيس سعيد مازال صامدا في وجه هذه الضغوط التي “يبذلها الخناسون الوسواسون من بعض المتدخلين في هذا الإتجاه،” حسب قوله.
وجاء في نص التدوينة:
“الظرف صعب لكن سفينة تونس سترسي على شاطئ السلام بإذن الله و سنتعلم جميعا مما نمر به الآن .
لقد عارضت مثل الكثيرين ما قام به السيد رئيس الجمهورية معتقدا أنه كان بالإمكان حلولا أخرى لما تراكم من مشاكل منسجمة مع روح الدستور و نصه لكن ذلك لا يثني عن الإنخراط في جهود البحث عن الحلول مهما كانت صعوبة الظرف في إطار القانون والإحترام و الهدوء ، كما لا يمنع أن نسجل إيجابية صمود رئيس الجمهورية و من معه ممن يصْدقونه الرأي و القول أمام الضغوط الكبيرة عليه للذهاب في سيناريوهات سيئة و قوووية يبذلها الخناسون الوسواسون من بعض المتدخلين في هذا الإتجاه.
هذا الصمود هو أحد الشروط الضرورية لنفكر تفكيرا وسطيا و لتحويل هذه الأزمة إلى فرصة جيدة لتونس و لكل التونسيين و بكل التونسيين.”
شروط اماراتية محددة
كشفت مصادر موثوقة لـ”المراقب التونسي” أن الإمارات تمارس ضغوطا شديدة على الرئيس قيس سعيد لتعيين موالين لها في الحكومة المرتقبة بعد الانقلاب على البرلمان وإقالة حكومة هشام المشيشي.
وذكرت المصادر أن الإمارات تضغط عبر عدة قنوات اتصال مع رئاسة الجمهورية. لمحاولة فرض شخصيات محسوبة عليها في تشكيلة الحكومة الجديدة.
وأوضحت أن الإمارات تسابق الزمن لتعزيز تدخلها في الشأن التونسي عبر تصدير مرتزقتها. إلى المشهد للمرحلة المقبلة من أجل دعم ما مرحلة ما بعد انقلاب قيس سعيد.
وتركز الإمارات بحسب المصادر على شخصيات متحالفة معها وتدعم الثورة المضادة. بما في ذلك أعضاء في التيار الديمقراطي الحر بزعامة عبير موسى.
وكانت الإمارات حددت مؤخرا شروطا خاصة لدعم المرحلة “الاستثنائية” التي تمر بها تونس.
إذ بعثت الامارات بوفد رفيع المستوى يقوده وزير الخارجية الاماراتي أنور قرقاش. بعد أيام قليلة من اعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد تجميد البرلمان واقالة رئيس الحكومة.
وسلم الوفد رسالة خطية من رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى قيس سعيد.
وفي مضمون الرسالة، طلبت الامارات صراحة إقصاء حركة النهضة من المشهد السياسي بتاتا. مقابل دعم تونس في المرحلة الانتقالية المقبلة إلى حين بلوغ الانتخابات القادمة.



