اقتصادرئيسي

الاتحاد التونسي للتجارة: تخفيضات قيس سعيد على الأسعار لا يمكن أن تستمر

قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للتجارة والصناعات التقليدية خليل الغرياني، إن التخفيضات الحالية في أسعار 17 قطاعاً انتاجياً والتي طالب بها رئيس الجمهورية قيس سعيد عقب حل الحكومة وتجميد البرلمان، لا يمكن أن تستمر.

وأضاف: “حوالي 17 قطاعا قامت بمجهودها لتخفيض الأسعار سواء على مستوى الأسعار أو على مستوى الانتاج الصناعي”. مشيرا إلى أن مشكلة مسالك التوزيع تؤرق القطاع المنتج والمؤسسات المنظمة الصناعية والتجارية منذ مدة طويلة. لذلك فان التخفيضات الحالية لا يمكن أن تستمر، وهي تضغط على هامش الربح”.

وأكد الغرياني على ضرورة مراجعة عناصر الكلفة. للتمكن من تخفيض أسعار المنتوجات لتتماشى مع المقدرة الشرائية للمواطن، مضيفا أن كلفة الشحن والترصيف في الموانئ. تتكلف تقريبا ألف مليار دينار على الاقتصاد الوطني وهو ما ينعكس على أسعار المنتوجات.

وشدد الغرياني على أن انتظارات الاتحاد تتركز على عودة الثقة في البلاد. لدفع الاستثمار وتحسين الانتاجية، معتبرا أن عودة الثقة هو دور السلطات السياسية والإدارة أيضا.

وكان اعتبر رئيس الحكومة المنحلة هشام المشيشي، الزيادات في الأسعار التي تمّ إقرارها مؤخرا “واجب ولا علاقة لها بشروط صندوق النقد الدولي”.

وشدد المشيشي في تصريح إعلامي، على هامش مراسم تسليم هبة أمريكيّة لفائدة وزارة الدّاخليّة. بحضور سفير الولايات المتّحدة الأمريكيّة بمقرّ الإدارة العامّة للحرس الوطني بالعوينة. على أن بعض الزيادات التي أقرتها الحكومة الحالية متخذة منذ سنة 2018 وتمّ تأجيل تنفيذها لأغراض انتخابية.

وقال هشام المشيشي إن “الحكومة معنية بإنقاذ البلاد والتونسيين وعندما يكون مريضا. لا بد أن يتناول دواءه لو لم يلقى إعجابه” مضيفا “إذا انهارت الوضعية الاقتصادية الحالية فإنها لن تستعيد عافيتها”.

خفض الأجور

وحث صندوق النقد الدولي تونس على خفض كتلة الأجور والحد من دعم الطاقة لتقليص العجز المالي.

وشهدت تونس في سنة 2020، ضائقة اقتصادية غير مسبوقة مع عجز مالي قدره 11.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي وانكماش اقتصادي بلغ 8.8 بالمائة، حسب ما نقلته وكالة الأنباء رويترز.

وحسب المصدر ذاته، فإنّ الصندوق يتوقع أن يتعافى نمو إجمالي الناتج الخام مسجلا 3.8 بالمائة في 2021 مع بدء انحسار جائحة كورونا.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان إن السياسة النقدية يجب أن تركز على التضخم من خلال توجيه أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مع الحفاظ على مرونة أسعار الصرف.

وتتوقع ميزانية تونس 2021 أن يصل الاقتراض إلى 7.2 مليار دولار بما في ذلك حوالي 5 مليارات دولار في شكل قروض خارجية. ويقدر سداد الديون المستحقة هذا العام عند 16 مليار دينار ارتفاعا من 11 مليار دينار في 2020.

ويقول صندوق النقد الدولي إن فاتورة الأجور في القطاع العام تبلغ حوالي 17.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهي من بين أعلى المعدلات في العالم، وفق ما جاء في الوكالة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق