سعيّد يحذر من محاولات خفية ضرب الدولة من الداخل
حذر رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أمس الاثنين، من “محاولات خفية” لضرب الدولة من الداخل، داعيا إلى تغليب صوت الحكمة وعدم الانجرار وراء زرع الفتنة بين أبناء الجهة الواحدة،
جاء ذلك بعد أن تنقّل رئيس الجمهورية إلى الجنوب التونسي حيث توجه إلى منطقتي بئر سلطان والعين السخونة من ولاية قبلي، التي شعدت أحداث عنف أسفرت على عشرات الضحايا.
وكان مرفوقا خلال هذه الزيارة بكل من رئيس أركان جيش البر وآمر الحرس الوطني.
مواجهات دامية
وتأتي هذه الزيارة على إثر المواجهات الدامية التي جدت بين مجموعتين من المواطنين من منطقتي بني خداش من ولاية مدنين ودوز من ولاية قبلي، حول قطعة أرض تقع بين المنطقتين.
وأسفرت الأحداث الدامية عن وفاة شاب وإصابة 70 مواطنا آخرين.
تونس تتّسع للجميع
واجتمع رئيس الجمهورية بالمناسبة مع عدد من ممثلي السلط الجهوية والمحلية، داعيا إلى تغليب صوت الحكمة وعدم الانجرار وراء زرع الفتنة بين أبناء الجهة الواحدة.
وشدد على أن رئيس الجمهورية هو رمز الدولة والضامن لوحدتها، مبينا أن تونس تتسع للجميع ولا بد من الانتباه إلى كل المحاولات الخفية لضرب الدولة من الداخل.
وقال سعيّد إنّ “تونس تتّسع للجميع ولا بدّ من الانتباه إلى كلّ المحاولات الخفية لضرب الدولة من الداخل”.
وترحم على روح الشاب الذي توفي وكان ضحية الخلافات والمواجهات التي حصلت أمس، معربا عن أسفه لما آلت إليه الأمور واستغرابه من تغليب البعض المصالح الضيقة على مصلحة بلادنا واستقرار أوضاعها.
وتوجه سعيّد بالشكر للقوات المسلحة الأمنية والعسكرية لما تبذله من جهد لإعادة الأمن والاستقرار لكامل الجهة.
والأحد، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، في بيان أن “وحدات الحرس الوطني تولت التدخل لفض هذا الخلاف بإسناد من وحدات من الجيش الوطني”.
وتشهد عدة مناطق جنوب تونس من حين إلى آخر صراعات بينها حول الأراضي المشاعة التي لا تخضع عادة لتوثيق عقاري.
ومن ذلك أحداث مواجهات بين فريتي يشتي وجرسين من ولاية قبلي في عام 2017 أدت إلى سقوط 78 جريحا.



