الثورة المضادةرئيسي

مخاوف التطبيع تتصاعد.. وزير خارجية البحرين يحمل رسالة لقيس سعيد

عقب لقائه بمسؤولين إماراتيين في أول اجتماع علني بين الطرفين، استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيد بقصر قرطاج عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحريني الذي كان محملا برسالة موجهة إلى سعيد من الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين الشقيقة.

ونقل الوزير تأكيد الملك وقوف البحرين مع قرارات رئيس الجمهورية ضد البرلمان.

وتثير هذه اللقاءات جدلاً في الشارع التونسي، بسبب تزامنها مع قيام قيس سعيد بحل الحكومة وتجميد البرلمان الذي فازت به حركة النهضة في آخر انتخابات برلمانية أجريت في البلاد.

ويخشى الشارع التونسي من أن تكون خطوة قيس سعيد المقبلة هي التطبيع مع إسرائيل، خاصة وأن الإمارات العربية والبحرين تضغطان بشدة لنقل تجربة التطبيع إلى المغرب العربي.

وشكلت زيارة المستشار الدبلوماسي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي السابق أنور قرقاش. إلى تونس ولقائه برئيس الجمهورية قيس سعيد، صدمة كبيرة في تونس. وردود فعل رافضة ومستنكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بعد سلسلة من الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الإمارات ضد التونسيين وأهمها قيادتها وتمويلها للثورة المضادة في تونس.

وبحسب معلومات حصرية لـ”المراقب التونسي” فإن قرقاش أكد دعم الإمارات لقرارات قيس سعيد الأخيرة، معتبراً أنها مهمة للحفاظ على الدولة التونسية.

وشدد قرقاش على ثقة الإمارات بقدرة قيس سعيد على تثبيت انقلابه وعدم السماح بعودة البرلمان إلى العمل.

الذهاب للتطبيع

ويخشى مراقبون من أن تكون هذه الزيارة مقدمة لذهاب رئاسة الجمهورية إلى التطبيع مع إسرائيل، إذ أثار صمت قيس سعيد، على محاولات الإمارات المستمرة لجر تونس إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني انتقادات له. باعتبار أن أحد أسباب التفاف الجماهير حوله، محليا وعربيا خلال حملته للانتخابات الرئاسية في 2019. كان اهتمامه اللافت بالقضية الفلسطينية. وانتقاداته لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ووصفه التطبيع بـ”الخيانة العظمى”.

وعارضت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي الممولة من الإمارات العربية. شروع البرلمان التونسي بمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني. كاشفةً عن توجهاتها السياسية التي لطالما أظهرتها في مواقفها المؤيدة للتطبيع. عن مخططها المدعوم من الإمارات العربية بتمرير هذا التطبيع إلى المجتمع التونسي.

وكان سخر الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين. من الحملات التونسية لمعارضة التطبيع مع إسرائيل ومقاطعتها، وتساءل عبر صفحته في تويتر “مع من التقى قيس سعيد في مصر”؟

وقال كوهين في تغريدته: “التطبيع خيانة…ههه اضحكتموني.. مع مين التقى قيس سعيد عندما كان في مصر؟”.

واعتبر مراقبون أن سعيد يتعامل مع ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، بحذر كبير لاعتبارات. أهمها تجنّب الدخول في صدام مع الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب هشاشة الوضع الداخلي. الذي لا يسمح لتونس باتخاذ موقف قوّي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق