الثورة المضادةرئيسي

هل ستكون خطوة قيس سعيد القادمة التطبيع مع إسرائيل؟

شكلت زيارة المستشار الدبلوماسي ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي السابق أنور قرقاش، إلى تونس ولقائه برئيس الجمهورية قيس سعيد، صدمة كبيرة في تونس. وردود فعل رافضة ومستنكرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. بعد سلسلة من الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الإمارات ضد التونسيين وأهمها قيادتها وتمويلها للثورة المضادة في تونس.

وفي أول لقاء معلن بين رئيس الجمهورية قيس سعيد، ومسؤول إماراتي منذ قراراته الأخيرة بالانقلاب على البرلمان. استقبل الرئيس المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش في قصر قرطاج لتسلم رسالة من الرئيس الإماراتي خليفة بن زايد آل نهيان.

وجاء هذا اللقاء عقب قيام قيس سعيد بانقلاب مثير للجدل على البرلمان التونسي وتجميد عمله، وحل الحكومة. ليؤكد ما جاء في كافة التحليلات والأخبار التي قالت فيما سبق أن الإمارات هي الجهة التي خططت لانقلاب قيس سعيد على البرلمان والحكومة في تونس.

وبحسب معلومات حصرية لـ”المراقب التونسي” فإن قرقاش أكد دعم الإمارات لقرارات قيس سعيد الأخيرة، معتبراً أنها مهمة للحفاظ على الدولة التونسية.

وشدد قرقاش على ثقة الإمارات بقدرة قيس سعيد على تثبيت انقلابه وعدم السماح بعودة البرلمان إلى العمل.

الذهاب للتطبيع

ويخشى مراقبون من أن تكون هذه الزيارة مقدمة لذهاب رئاسة الجمهورية إلى التطبيع مع إسرائيل، إذ أثار صمت قيس سعيد، على محاولات الإمارات المستمرة لجر تونس إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني انتقادات له. باعتبار أن أحد أسباب التفاف الجماهير حوله، محليا وعربيا خلال حملته للانتخابات الرئاسية في 2019. كان اهتمامه اللافت بالقضية الفلسطينية. وانتقاداته لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، ووصفه التطبيع بـ”الخيانة العظمى”.

وعارضت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبير موسي الممولة من الإمارات العربية. شروع البرلمان التونسي بمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني. كاشفةً عن توجهاتها السياسية التي لطالما أظهرتها في مواقفها المؤيدة للتطبيع. عن مخططها المدعوم من الإمارات العربية بتمرير هذا التطبيع إلى المجتمع التونسي.

وكان سخر الإعلامي الإسرائيلي إيدي كوهين. من الحملات التونسية لمعارضة التطبيع مع إسرائيل ومقاطعتها، وتساءل عبر صفحته في تويتر “مع من التقى قيس سعيد في مصر”؟

وقال كوهين في تغريدته: “التطبيع خيانة…ههه اضحكتموني.. مع مين التقى قيس سعيد عندما كان في مصر؟”.

واعتبر مراقبون أن سعيد يتعامل مع ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، بحذر كبير لاعتبارات. أهمها تجنّب الدخول في صدام مع الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب هشاشة الوضع الداخلي. الذي لا يسمح لتونس باتخاذ موقف قوّي.

واتهم سياسيون تونسيون الإمارات، مرارا، بقيادة “ثورة مضادة” لإفشال عملية التحول الديمقراطية في بلادهم. وهي الوحيدة الناجحة، بحسب مراقبين، بين دول عربية أخرى شهدت ما تُسمى بالموجة الأولى. من ثورات الربيع العربي، عام 2011.

وأبدى سعيد إشارة واضحة لتحالفه مع النظام الإماراتي. وإشادته بـ”متانة علاقات الأخوة الوطيدة والمتميزة التي تجمع بين البلدين. وحرص تونس على مزيد الارتقاء بها إلى أعلى المراتب خدمة للمصلحة المشتركة للشعبين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق