
طالب أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي. اليوم الخميس 5 أوت 2021، رئيس الجمهورية قيس سيعد بتوضيح رؤيته.
وقال الطبوبي خلال إشرافه على إحياء الذكرى 74 لمعركة 5 أوت 1947 بمقر الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس. ”نطالب رئيس الجمهورية بتوضيح رؤيته للنظام السياسي والقانون الانتخابي وقانون الأحزاب وقانون الجمعيات. ورؤيته للخيارات الاقتصادية والاجتماعية”.
وأشار إلى أنه على ضوء رؤية رئيس الدولة لكل المسائل والخيارات والبرامج سيتخذ اتحاد الشغل موقفه معه أو ضده.
وأكّد أمين عام المنظمة الشغيلة أنهم لا يدعمون أي شخص لكنهم يتفاعلون مع ما يطرح عليهم من برامج وخيارات.
الاتحاد ينفي استشارته
وسبق وأن أكد الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري. أن الاتحاد لم يكن على علم بالقرارات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية قيس سعيد. يوم 25 جويلية الماضي ولم تتم استشارتهم بشأنها.
وأضاف الطاهري تصريح، أن الاتحاد علم بالقرارات كبقية الشعب عندما تم الإعلان عنها. لافتا إلى أن اتحاد الشغل تفاعل مع الحدث كما تفاعل الجميع، وفق تعبيره.
ولا يبدو أن الرئيس قيس سعيد في عجلة من أمره، رغم الضغوط الداخلية والخارجية. وحتى ممن ساندوا حراك 25 جويلية الماضي مازالوا ينتظرون إسم الرئيس الجديد وخارطة الطريق المزمع إعتمادها في الفترة القادمة..
دعونا نأخذ في الإعتبار أمربن:
الأول، أن أغلب الطيف السياسي المساند و المعارض للقيس سعيد يلومه على إختياراته السابقة، و يعتبرها خصومه فاشلة. و أدت إلى أزمات سياسية و تتبعات قضائية و فتح أبواب الفساد أكثر و لم تكن إذن موفقة رغم حسن النوايا. و حسن النوايا لا يصنع و لا يغير واقع التونسيين، و عليه فلابد من الحذر هذه المرة قبل الانزلاق في مسارات. تذهب بالتجربة الديمقراطية و مكتسباتها جملة و تفصيلا، عندها لن يكون اي أحد آخر غير الرئيس مسؤولا عن سوء خياراته. و سيكون ممن خسروا جانبا كبيرا من شعبية متصاعدة..
ثانيا، طبيعة الشخصية المناسبة للمرحلة، أهي ذات خلفية إقتصادية باعتبار المرحلة مرحلة إصلاحات. وضبط موازنات و لابد من اختراق واضح في هذا الجانب، لابد أن يضمن للتونسيين تغيرا في حياتهم و يفتح أبواب الاستثمار. و يبعث برسائل طمأنة للداخل و الخارج، أم أنه شخصية ذو خبرة سياسية يكون على دراية بمختلف الملفات. و تشعباتها و قادرا على الافلات من تأثير جماعات الضغط مهما كان نوعها السياسي و الإقتصادي و العمل لصالح الشأن العام .
“اعلان اجراءات استثنائية”
وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.
وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.
وأضاف سعيدأنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.
وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.



