من جهات لم يسميها.. قيس سعيد يعترف بحصوله على الدعم المالي والأمني

اعترف رئيس الدولة قيس سعيد بتلقي دعم أمني واقتصادي من دول وصفها بـ”الشقيقة”، قائلا إنه سيأتي الوقت المناسب ليكشف عنها وعن أدوارها.
جاء ذلك خلال استقباله محافظ البنك المركزي، مروان العباسي أمس الاثنين.
و قال سعيد: “الحمد لله أن لدينا أشقاء صادقين يقفون معنا في كل المجالات، وخاصة في المجال الأمني والاقتصادي”.
وأضاف: “ستأتي اللحظة لأعلن عن هذه الوقفة التاريخية لعدد من أشقائنا وأصدقائنا”.
واعترف قيس سعيد بوجود أزمة مالية واقتصادية، محملا خصومه مسؤوليتها، وهي التي تذرع بها للانقلاب على الحكومة والبرلمان.
دعم اماراتي
وقد اتهم رئيس البرلمان المجمد ورئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي الإمارات بدعم استحواذ الرئيس سعيد على السلطة من خلال تعليق عمل البرلمان وتشديد قبضته على البلاد أكثر.
وقال الغنوشي لصحيفة “ذا تايمز” إن الإمارات مصممة على “إنهاء” الربيع العربي. الذي اندلعت شرارته الأولى في تونس في أعقاب الإطاحة بنظام بن علي في سنة 2011.
وأضاف أن الإمارات تعتبر الإسلاميين الديمقراطيين تهديدا لنفوذها. قائلا: “لقد أخذت على نفسها عهدا بأن الربيع العربي ولد في تونس ويجب أن يموت في تونس”.
وصرح الغنوشي بأنه لا يمكن السماح بحدوث انقلاب عسكري مماثل في تونس. مشيرا إلى أن “تونس ليست مصر بالنظر إلى وجود علاقة مختلفة بين الجيش والحكومة ومنذ اندلاع الثورة في تونس. قام الجيش بحماية الحريات وصناديق الاقتراع”.
“اعلان اجراءات استثنائية”
وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.
وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.
وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.
وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.
كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.
وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.



