أخبار تونسرئيسي

الثاني منذ الانقلاب.. توقيف نائب من معارضي قيس سعيّد

قامت قوات الأمن بايقاف النائب عن ائتلاف الكرامة بمجلس النواب ماهر زيد، بضع ساعات من توقيف النائب ياسين العياري.

وقالت مصادر صحفية إلى أن النائب زيد، أوقف “بناء على مذكرة توقيف صدرت بحقه، لصالح المحكمة الابتدائية بمنوبة”.

فيما سخرت المحامية التونسية إيناس حراث، من عملية التوقيف، وقالت إنها جاءت بناء على قضية تم تسويتها عام 2018.

ولفتت إلى أنها ستتوجه للجهات الأمنية، وبحوزتها وثيقة كف الملاحقة له. من أجل تقديمها وإطلاق سراحه مضيفة، “هل هذا أقصى ما وجده الانقلاب ضد النواب.. يا فضيحتكم”.

وأضافت في منشورات عبر حسابها بموقع فيسبوك، إنه “بالرغم من استظهارنا بكف التفتيش (الملاحقة)، النيابة العمومية تنكل بماهر زيد وترفض الإفراج عنه”.

وتابعت: “في تونس فقط قد يصدر في شأنك حكم في قضية وتسوي وضعيتك أمام العدالة وتبقى مع ذلك مفتشا عنك. وحين يقع إيقافك بمناسبة حصول انقلاب يرى من الوجيه تصفية حسابه معك وتدلي بشهادة في كف التفتيش. لا يقع اعتمادها بدعوى أنها غير مدرجة، بحيث لا تكون محل تتبع، ومع ذلك يقع إيقافك لمجرد أن مرفق العدالة لم تقع رقمنته وإعلامية المحكمة غير محينة”.

وقالت: “وعوض السعي إلى تلافي كوارث كهذه، يفضل بعض المسؤولين استغلالها ضد خصومهم السياسيين. لو كان ياسين عياري معنا، لكتب منشورا طويلا عريضا حول كارثة وهم رقمنة العدالة الذي بقي منذ سنوات شعارا مناسباتيا، تضخ باسمه أموال المانحين، ولوجد نفسه محل تتبع في قضية جديدة بسبب المنشور”.

يذكر أن زوجة النائب عن حركة أمل وعمل أن النائب ياسين العياري قد أكدت أن تم ايقافه من منزله، وأصطحابه لجهة غير معلومة.

“اعلان اجراءات استثنائية”

وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق