الثورة المضادةرئيسي

النهضة: مستعدون لتقديم التضحيات والتنازلات لعودة الأمور إلى طبيعتها

عبرت حركة النهضة عن استعدادها لتقديم التضحيات والتنازلات اللازمة من أجل العودة للوضع الطبيعي في البلاد.

جاء ذلك خلال بيان صادر عن الحركة عقب اجتماع المكتب التنفيذي للحركة للتداول في الوضع السياسي العام الذي تمر به البلاد، وخاصة متابعة وضعية الأزمة الصحية والاجتماعية والاقتصادية. في ظل الإجراءات الاستثنائية الفردية، والتي اتخذها رئيس الجمهورية قيس سعيد يوم 25 جويلية الجاري التي ومثلت انقلابا على الشرعية الدستورية.

وبحسب بيان الحركة، يهم حركة النهضة في هذا الإطار التأكيد على:

أن الأولوية التي يجب أن تهتم بها مؤسسات الدولة والقوى السياسية في البلاد. هي الأولوية الصحية والاقتصادية بما يساعد الشعب التونسي على التخفيف من معاناته المتفاقمة.

إجراءات استثنائية

اعتبارها أنّ الإجراءات الاستثنائية التي لجأ إليها رئيس الجمهورية هي إجراءات خارقة للدستور والقانون. وفيها اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية وعلى الحقوق الفردية والمدنية للشعب التونسي. وتوريط لمؤسسات الدولة في صراعات تعطلها عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والمواطن.

ان هذه الإجراءات التي قدمت بصفتها استجابة لمطالب مشروعة للشعب التونسي للخروج من أزمة ودائرة مقفلة. لا تمثل حلا للمشاكل المركبة والمتراكمة، بقدر ما تضيف مخاطر جديدة إلى معاناة الشعب التونسي. بضرب الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي للشعب.

تؤكد أن المخرج الممكن والفعال لهذه المشاكل لن يتم عبر الاستفراد بالحكم. الذي يزيد في انتشار الفساد والمحسوبية والظلم المؤدي لخراب العمران.

اعتبارها أن الجميع مسؤول أمام الشعب التونسي، مؤسسات تشريعية وتنفيذية وسياسية ومدنية. وأن هذه المسؤولية تقتضي أن يكف الجميع عن التجاذب وأن يتداعوا لحوار لا يقصي أحدا، تغليبا لمصلحة الوطن والمواطن.

وكان قال القيادي في حركة النهضة سمير ديلو: إن الحركة قررت إنهاء الاحتجاج الرمزي أمام البرلمان على قرارات قيس سعيد الأخيرة، خشية الانزلاق نحو مربع العنف.

وأضاف ديلو في تصريح له أن تونسيين للتعبير عن فرحهم بقرارات قيس سعيد. كانت تعبيرا منهم عن رفضهم للفترة سابقة أكثر منها ترحيب بالمرحلة اللاحقة.

وتابع ديلو: “للأسف الشديد النخبة السياسية ما عرفتش تستمع لنبض الشارع. الاعتراف بالخطأ وتحمل المسؤولية يلزمو يصير والي يلزم يدخل للسجن يدخل. والذي تلطخت يديه بالدماء وجيبه بمال الحرام يلزمو يتحاسب. وأنا مع إنو كل نائب يتحمل مسؤولية ما مسكت يداه دون التمسك بالحصانة.. وما فعله قيس سعيد منتظر..”

انقلاب على السلطة

وأعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد الاستيلاء الكامل على السلطة وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي في ظل حالة احتقان داخلي منذ أشهر.

وقرار سعيد تفعيل الفصل 80 من الدستور وتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب إلى جانب إعفاء المشيشي.

وبموجب ذلك أعلن سعيد توليه رئاسة السلطة التنفيذية ورئاسة النيابة العمومية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق