الثورة المضادةرئيسي

كيف خسرت عبير موسي قيادة الثورة المضادة؟

حرصت رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، على مدار السنوات الأخيرة للترويج لصورة القائدة الأولى للثورة المضادة وابداء العداوة لكل منافس لها على مواجهة حركة النهضة والقوى الثورية في البلاد.

فقد حاربت عبير موسي كل الوجوه والشخصيات السياسية التي تشاركها نفس الفكر والخلفيات السياسية، خوفا من تراجع رصيدها الشعبي والاقليمي.

حيث حرصت على شيطنة الربيع العربي وكل مفرزات الثورة التونسية بدءا من تعطيل عمل البرلمان وتشويه أبرز ممثليه الى تجييش الشارع التونسي والعمل على بث الفوضى والعنف.

ومنذ دخولها البرلمان، استغلت موسي كل المنابر الإعلامية المتاحة ومداخلاتها داخل مجلس نواب الشعب لإلقاء اللوم على الطبقة السياسية برمتها.

ونظمت أكثر من مرة وقفات احتجاجية واعتصامات داخل البرلمان وخارجه، رافعة شعارات من قبيل “تحرير البرلمان من دكتاتورية الإخوان”.

سوقت موسي نفسها المنقذ الوحيد والفرصة الأخيرة للشعب التونسي لاخراج الدولة من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية. التي تفاقمت مع اخفاق الحكومات السابقة واخرها حكومة المشيشي في ايجاد حلول لها.

اغتنمت موسي هذا الأزمات المتعاقبة والتي أنتجت أزمة سياسية بين الرئاسات الثلاث في الدولة. لتكسب شعبية أكبر وتحتل المركز الأول من نوايا التصويت.

عبير موسي والخطة “ب”

الا أن الالتفاف الشعبي مع الاجراءات المتخذة من طرف رئيس الدولة قيس سعيد وضع عبير موسي في موقف محرج: اما أن تقف مع الانقلاب بما أنه يحظى بدعم شعبي كبير أو أن تظهر العداوة لرئيس الدولة بعد أن افتك منها قيادة الثورة المضادة.

هنا اتضحت الخطة الأساسية من وراء مهمة عبير موسي في البرلمان. فموسي لم تكن الا حلقة صغيرة من خطة الانقلاب على الشرعية في تونس.

مهمتها كانت شيطنة الثورة وتأليب الرأي العام ضد القوى الثورية في البلاد.

نجحت موسي في مهمتها لكنها خسرت قيادة الثورة المضادة.

وقد أكد النائب عن كتلة أمل وعمل ياسين العياري أن مهمة رئيسة الحزب الدستوري الحر قد انتهت بعد نجار الانقلاب على الشرعية في تونس.

وقال في تدوينة على صفحته الرسمية على الفايسبوك أن موسي كانت فقط الخطة ب للمحور الاماراتي السعودي الفرنسي. في المقابل كان رئيس الدولة قيس سعيد الخطة الأصلية.

وأكد العياري أن ماقام به قيس سعيد كان تنفيذا لاملاءات أجنبية بعد أن مهدت عبير موسي الطريق عبر تعطيل دواليب الدولة ونجيش الرأي العام ضد البرلمان.

وقال أن مهمة عبير موسي قد انتهت وليس لها أي دور ثانوي في المرحلة القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق