أخبار تونسرئيسي

رئيس الجمهورية يكلّف مستشاره للأمن القومي بتسيير وزارة الداخلية

أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيّد أمرا رئاسيا يقضي بتكليف رضا غرسلاوي بتسيير وزارة الداخلية.

وأدى المكلف بتسيير وزارة الداخلية، مساء أمس الخميس اليمين الدستورية أمام رئيس الدولة طبقا للفصل 89 من الدستور.

وقال قيس سعيّد في فيديو تمّ نشره على صفحة رئاسة الجمهورية بالفيسبوك، إنّ أداء غرسلاوي لليمين الدستورية تمّ بناء على الفصل 89 وهو دليل على احترام أحكام الدستور. قائلا “لم نتجاوز الدستور وليطمئن الجميع في تونس وخارجها أننا نحتكم للقانون”.

وتابع “درّست الحقوق والحريات في إطار القانون الدستوري وحقوق الإنسان لأكثر من 30 عقود ولن أتنكر لما درسته لأجيال وأجيال في كليات الحقوق في تونس.. أطمئنوا إنني حريص على الحقوق والحريّات أكثر بكثير من حرصكم عليها”.

ودعا رئيس الجمهورية المكلف بتسيير وزارة الداخليّة إلى بضمان استمرارية الدولة في ظرف دقيق تمرّ به البلاد.

وتابع “ليعلم الكثيرون ممن أدوا اليمين البعض منهم أمامي للأسف.. أن الدولة ليست دمية تحركها الخيوط لأنّ هناك من يحرك الخيوط وراء الستار من لوبيات وفاسدين..  تونس دولة مؤسسات ومرافق تعمل لخدمة الجميع في إطار القانون والدستور”.

من هو رضا غرسلاوي ؟

سبق لسعيّد أن عيّن رضا غرسلاوي وهو محافظ شرطة عام من الصنف الأول أعلى الرتب الأمنية، مستشارا برئاسة الجمهورية بدائرة الأمن القومي.

وتمّ انتداب رضا غرسلاوي بالإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية سنة 1996، حيث باشر مهامه برتبة محافظ شرطة.

كما أنه تقلّد العديد من الخطط وتدرج في مختلف المصالح التابعة للادارة العامة للأمن الرئاسي إلى غاية توليه خطة مدير إدارة، وشارك في العديد من التربصات في صلب إختصاصه الإستعلام ومكافحة الإرهاب و الدعم اللوجستيكي.

“اعلان اجراءات استثنائية”

وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق