رئيسيسياسي

مستشارة سابقة لقيس سعيد: كان هناك توجه نحو خلق رأي عام يقبل بالإنقلاب

نبّهت رشيدة النيفر المستشارة السابقة لدى رئيس الجمهورية المكلفة بالإتصال، إلى أنّ تواتر الحديث عن الإنقلابات منذ أشهر يدعّم الشكوك حول وجود نية لأن يطبّع الشعب مع الإنقلاب خاصة على مستوى وسائل التواصل الإجتماعي التي تصنع الرأي العام.

وأضافت ”هناك توجه لخلق رأي عام يقبل بالإنقلاب ويصوّره على أنّه الحل الوحيد لإنهاء التجربة الفاشلة ليأتي المنقذ سواء كان شخصا او دولة أجنبية لإنقاذ البلاد”، معتبرة أنّ الهدف الحقيقي من كل ذلك هو القضاء على الحلم الديمقراطي للشعب التونسي.

ولاحظت أنّ الإختراقات تقع في كل الأجهزة وفي كل الدول وأنّ فرضية وجود إختراقات في مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة تبقى واردة.

واعتبرت أنّ الموقع الاستراتيجي لتونس يجعلها موضع اهتمام القوى الأجنبية.. وتداخل مصالح الأجنبية والأطراف الداخلية يجعل سيناريو الإجهاض على هذه التجربة وارد. و تابعت في تحليلها قائلة: ” انتخب من شئت ولكن أنا من أحكم … السؤال المهم: من يحكم اليوم؟”

وتطرّقت النيفر من جهة أخرى إلى استقالتها من رئاسة الجمهورية، مشيرة إلى أنّ من بين أسباب ذلك خلاف مع مديرة الديوان (نادية عكاشة)، مشيرة إلى وجود خلاف حول طبيعة التوجه في رئاسة الجمهورية.

وقالت ”أنا انضممت على أساس مشروع حلمنا به منذ 2011 واذا أشخاص آخرين غير مؤمنين بمشروع فهذا مشكل…أنا دخلت لتحقيق مشروع الأستاذ قيس سعيد لو يكرس فسينقل البلاد نقلة نوعية..تمّ التشويش على البوصلة و تعثّر مشروع قيس سعيد”

وشددت على ضرورة ايجاد الإدارة التي تجسّد هذا المشروع. وقالت في هذا الصدد: ”اليوم لا وجود لمستشارين ومن يغادر لا يتمّ تعويضه”.

“اعلان اجراءات استثنائية”

وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

حيث تحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

كما مضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق