رئيسيسياسي

الخارجية الامريكية: واشنطن متخوفة من انحراف المسار الديمقراطي بتونس

قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة لديها بواعث قلق إزاء إمكانية انحراف تونس عن المسار الديمقراطي. واتخاذ خطوات تتناقض مع الدستور مثل تجميد البرلمان.

وأضاف بلينكن أنه أجرى اتصالا مطولا مع الرئيس التونسي قيس سعيد بشأن الإجراءات التي أعلن عنها، الأحد الماضي. والتي شملت سيطرته على السلطة في البلاد وتجميد عمل البرلمان وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي.

وتابع بلينكن أن تونس كانت مثالا يحتذى به للعالم أجمع في الديمقراطية وبرهانا رائعا على التحول الديمقراطي.

وقال إن واشنطن تدرك أن الشعب التونسي عانى كثيرا جراء وباء كوفيد-19. وكانت هناك تحديات اقتصادية وأن الحكومة لم تكن تستجيب لتطلعات الشعب إلا أن كل ذلك كان يجب أن يتم في ظل احترام الدستور.

وأضاف أنه حث الرئيس التونسي على العودة للمسار الديمقراطي بأسرع وقت ممكن وأن يتجنب أي محاولة لتكميم أفواه الشعب بما في ذلك وسائل الإعلام.

واستطرد “الأمل والتطلع أن تعود تونس للمسار الديمقراطي المتسق مع الدستور ويعاد تفعيل البرلمان وأن تكون هناك حكومة تستجيب لمتطلبات الشعب”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي إن الرئيس التونسي أعطى تفسيرا طويلا للإجراءات التي اتخذها وأعرب عن نيته العودة إلى المسار الديمقراطي المتفق مع الدستور.

واستدرك بلينكن قائلا إنه يتعين النظر إلى الأفعال التي سيتخذها الرئيس التونسي وليس إلى تصريحاته.

“اعلان اجراءات استثنائية”

وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق