أخبار تونسرئيسي

الحرس الوطني: القبض على عنصر سلفي خطير تواصل مع وسائل إعلام أجنبية

تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش بإقليم الحرس الوطني بسوسة، من القاء القبض على عنصر سلفي مصنف تواصل مع عدد من القنوات الأجنبية.

وتم على إثر توفر معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بوجود عنصر سلفي مصنف خطير. ينحدر من إحدى ولايات الوسط الغربي، يتحوز على معدات بث إذاعي (للواب) يستغلها للتواصل مع وسائل تلفزية اجنبية. يقطن بإحدى الإقامات بولاية سوسة، تمت بعد استشارة النيابة العمومية مداهمة الشقة وحجز المعدات.

وأذنت النيابة العمومية بالاحتفاظ به واحالته على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب. من أجل بعث وسيلة إعلامية دون ترخيص والاشتباه في الانتماء الى تنظيم إرهابي

وعمل العنصر سابقا بإحدى القنوات التلفزية الخاصة.

دراسة ميدانية

وفي أحدث دراسة ميدانية عن الشباب السلفي في تونس، أبرز الباحث ماجد القروي، أستاذ علم الاجتماع في كلية الآداب بصفاقس، العلاقة المتينة بين الإقصاء الاجتماعي وانخراط الشباب التونسي في الحركة السلفية.

وبرزت الحركة السلفية في تونس، في منطقة سيدي علي بن عون (وسط غرب) وكانت منذ البدء، حركة معادية للمجتمع، تتبنى الدفاع عن “الهوية الثقافية” مثلما تفهمها، أي بما هي رفضٌ للديمقراطية وأسس الدولة الحديثة.

وعزت الدراسة تزايد عدد الشباب السلفيين إلى الإقصاء الاجتماعي، إذ أن الظروف المعيشية للشباب في سيدي علي بن عون تجعلهم يبحثون عن بدائل توفر لهم ما فشلت الدولة ومؤسساتها في تحقيقه، والمتمثل في دخل ثابت ورأس مال صغير، من شأنه أن يرفع من موقعهم في الهرم الاجتماعي.

والسلفية هي “حركة اجتماعية تنقسم إلى فرعين رئيسيين، الأول يتبنى الجهاد وسيلة للتغيير السياسي والاجتماعي والثقافي الشامل.

وينعكس هذا في كلمات أحد أبرز الجهاديين السلفيين، أبو بكر ناجي، الذي قال “معركتنا تدور حول التوحيد ضد الكفر والمعتقد ضد الشرك، وليست معركة سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية”.

أما الفرع الثاني، السلفية العلمية، والمعروف أيضا باسم المدخلية (نسبة إلى السعودي ربيع المدخلي) فيشترك في المصادر والمرجعية مع التيار الأول، لكنه يختلف عنه في تفضيله الدعوة والإصلاح وسيلة لتحقيق التغيير المطلوب.

مئة شاب سلفي

تفترض الدراسة أن الاستبعاد الاجتماعي هو العامل الرئيسي الذي يمكن أن يفسر لماذا يصبح الشباب في هذه المدينة سلفيين في التوجهات.

ويستند هذا إلى فهم الاستبعاد الاجتماعي بوصفه عاملا موضوعيا يتجاوز إرادة الأفراد. “إنه عكس التكامل أو الاستيعاب وهو مظهر من مظاهر طبيعة البنية المجتمعية” على ما يقول القروي.

وهو يوضح أن الإقصاء ليس مسألة شخصية، وإنما هو نتاج هياكل اجتماعية محددة، مثلما أظهرت الدراسة، التي اعتمدت على عينة مؤلفة من مئة شاب سلفي.

غير أن الظاهرة السلفية أوسع من العينة التي اشتغل عليها الباحث القروي، إذ أنها استقوت بعد ثورة 14 شباط/فبراير 2011 بسن عفو عام على السجناء السياسيين، وتم إخلاء سبيل ألف سلفي بموجب ذلك القرار، بالرغم من كونهم دخلوا السجن لتورطهم في عمليات عنف، في إطار تنظيم “أنصار الشريعة”.

صراع مفتوح

وسرعان ما بدأ التيار يتحدى الدولة ويخرق القوانين، إلى أن تدحرجت العلاقة نحو الصراع المفتوح، مع هجوم عناصر التنظيم على مكاتب السفارة والمدرسة الأمريكيتين في أيلول/سبتمبر 2012.

وجرت جولة ثانية من اختبار القوة، مع قرار “أنصار الشريعة” إقامة مؤتمرها في مدينة القيروان، بحضور آلاف من أعضائها وأنصارها، في استعراض كبير للقوة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق