حرياترئيسي

على خلفية اقالة مدير عام التلفزة الوطنية.. قيس سعيد يؤكد لا مساس بحرية التعبير

أفادت نائبة رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أميرة محمد ونائب رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسام الطريفي أنه تم منعهما من قبل القوات الأمنية والعسكرية من دخول مبنى مؤسسة التلفزة الوطنية لحضور برنامج حواري.

وقالت محمد في تصريح للإذاعة الوطنية، أنها توصلت إلى معلومات من الصحفيين العاملين بالتلفزة الوطنية تفيد بمنع البرامج الحوارية.

وتابعت:” مساء اليوم، توجهت إلى مبنى التلفزة لحضور برنامج حواري، وتم منعي من الدخول، كما أن الرئيس المدير العام أعلمني بدوره بأنه تلقى تعليمات من الجيش الوطني لمنع حضور الضيوف في البرامج”.

من جهة أخرى، أكد الملحق برئاسة الجمهورية وليد الحجام، في تصريح للتلفزة الوطنية، أنه لا مجال للارتداد على حرية الإعلام والتعبير والتفكير، قائلاً إن رئاسة الجمهورية لا تنوي وضع يدها على الإعلام وأنها تسعى لتكريس مبادئ الحرية.

وتابع:” رئاسة الجمهورية منفتحة على الحوار والنقد في إطار القانون، وليست ضالعة في أي قرار إتخذ صلب التلفزة الوطنية، لا مجال للمساس بحرية الإعلام والتعبير”.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن محمد والطريفي تمكنا فيما بعد من دخول مبنى التلفزة وحضور البرنامج.

وقامت رئاسة الجمهورية عقب ذلك بإعفاء مدير عام التلفزة الوطنية محمّد لسعد الداهش، من مهامه كرئيسا مديرا عاما للتلفزة الوطنية وتكليف السيّدة عواطف الدالي بتسيير مؤسسة التلفزة الوطنية مؤقتا.

وجاء ذلك بعد تكذيب روايته بقيام ضابط من الجيش بمنع الضيوف من دخول مبنى المؤسسة.

“اعلان اجراءات استثنائية”

وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق