الثورة المضادةرئيسي

ترجمة خاصة للمراقب التونسي: ضباط مصريين كانوا في القصر أثناء واقعة الانقلاب

ذكر موقع ”ميدل إيست أي” البريطاني في مقال له بأن رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي تعرّض إلى التعنيف من قبل أفراد القوات الخاصة العسكرية في قصر قرطاج أثناء واقعة الانقلاب وقبل القبول بالاستقالة.

وفي ترجمة خاصة للمقال المنشور باللغة الانقليزية، خلّف له ذلك أضرارا واضحة خصوصا على مستوى الوجه قبل أن يتم إجباره على الاستقالة والغياب عن المشهد العام.

الموقع ذاته أشار ونقلا عن مصادره إلى أن المشيشي حل بالقصر الرئاسي بناء على دعوة وجهت إليه في الغرض.

وأوضحت مصادر مقربة من رئيس الوزراء للموقع أن رؤساء الأمن الذين رافقوه إلى القصر لم يكونوا جزءًا من الخطة.

وكان في الحسبان أن يكون مرفوقا براشد الغنوشي إلا أن وضعه الصحي حال دون ذلك باعتباره حديث مغادرة المستشفى بعد إصابته مؤخرا بفيروس كورونا.

وبحسب المصادر ، طُلب من المشيشي اثناء اللقاء يوم الأحد التنحي مرة أخرى.

لكن المشيشي رفض مرارًا وتكرارًا الاستقالة. عندها تعرض رئيس الوزراء السابق للضرب.

كما علم موقع ميدل إيست آي أنه كان هناك “غير تونسيين” في القصر في ذلك الوقت.

حيث أكدت المصادر ل ”ميدل إيست آي” أن عددا من العسكريين المصريين كانوا بالقصر يوم الواقعة جرى إرسالهم إلى تونس من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وبدعم من ولي العهد الاماراتي.

ولكن المصادر لم توضح ان كان لهم دور في استجواب المشيشي أم لا.

وقال أحد المصادر للموقع أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عرض تقديم كل الدعم لسعيد الذي يحتاجه للانقلاب.

وأضاف المصدر “تم إرسال العسكريين والأمنيين المصريين إلى تونس بدعم كامل من محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

حينها رفع المشيشي يديه ووافق على الاستقالة. في تلك الأثناء، وافق رؤساء الأجهزة الأمنية أيضًا على بيان الرئيس.

عاد المشيشي لاحقًا إلى منزله حيث نفى تقارير لوسائل الإعلام المحلية بأنه قيد الإقامة الجبرية.

وأصدر رئيس الوزراء المنتهية ولايته بيانا يوم الاثنين قال فيه إنه “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أكون عنصرا معطّلا أو جزءا من إشكال يزيد وضعية تونس تعقيدا.”

“سأتولّى تسليم المسؤولية إلى الشخصية التي سيكلّفها السيّد رئيس الجمهورية لرئاسة الحكومة في كنف سنّة التّداول التي دأبت عليها بلادنا منذ الثورة وفي احترام للنّواميس الّتي تليق بالدولة، متمنّيا كلّ التوفيق للفريق الحكومي الجديد.”

“اعلان اجراءات استثنائية”

وأعلن سعيد تجميد عمل البرلمان وتعليق حصانة كل النواب وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي بذريعة الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن.

وتحدث سعيد عن إجراءات أخرى سيتم “اتخاذها لاحقا حسب تطور الأوضاع”. في خطوة تشكل انقلاباً مكتمل الانقلاب على الدستور والنظام السياسي في تونس.

وأضاف الرئيس أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد. وذلك في أكبر تحد منذ إقرار الدستور في 2014 الذي وزع السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء والبرلمان.

وقال سعيد في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي بينما كان محاطاً بعدد من الشخصيات. إنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد يتولى تعيينه بنفسه.

كما سيتولى الرئيس التونسي “إصدار القوانين كما ينص على ذلك الدستور”، حسب تعبيره.

وفي محاولة لنفي تهمة الانقلاب قال سعيد إن التدابير “ليست تعليقاً للقانون ولا خروجاً عن الشرعية الدستورية”.

ومضى قائلا: “أنبه الكثيرون الذين يحاولون التسلل أو اللجوء إلى السلاح أننا لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها”.

وهدد بأن “من يطلق رصاصة واحدة ستجابهه قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية بوابل من الرصاص”، على حد قوله.

واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان. واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.

يأتي ذلك في تصعيد للغضب ضد المنظومة الحاكمة وسط تفش سريع لفيروس كورونا وتدهور الوضع الاقتصادي والسياسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق