الثورة المضادةرئيسي

بعد مصر.. هل يتجه قيس سعيد للامارات؟

لا يخفى على أحد أن زيارة رئيس الدولة قيس سعيد لمصر كانت من تدبير وتخطيط عرابة الثورة المضادة في العالم العربي، دولة الامارات المتحدة.

الهدف من الزيارة هو اخراج الرئيس الانقلابي عبد الفتاح السيسي من حالة العزلة الديبلوماسية الدولية التي يعيشها خاصة في ضوء الانتقادات الحقوقية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.

فبهذه الزيارة، يقدم قيس سعيد خدمة كبرى للسيسي: هو يخرجه من العزلة الإقليمية التي جعلت القاهرة محط رحال الحلفاء الإقليميين فقط، ويفتح رمزيا الباب لزيارات أخرى,

كما تهدف الزيارة لجر تونس للمحور الانقلابي التطبيعي الذي تقوده الامارات في المنطقة.

وقد كشفت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية أنه من المقرر أن يزور قيس سعيد دولة الامارات في القريب العاجل.

وقد أكد القيادي السابق في حزب تونس الإرادة عدنان منصر أن هناك شبه اتفاق على زيارة قيس سعيد للإمارات، ولكن هناك سعي تونسي رسمي على أن تسبقها زيارة لتركيا.

وكشف منصر أن الحفاوة المصرية بزيارة قيس سعيد كانت بتدبير وحرص اماراتي كبير، قائلا أن “الإماراتيون قريبون جدا من وضعِ التوجهات العامة للزيارة، خاصة على مستوى الرسائل التواصلية.”

ضغوط اماراتية

يذكر أن الامارات تعمل منذ فترة على جر تونس لمربع التطبيع العربي.

وكان موقع “المراقب التونسي” قال في تقرير نشره في وقت سابق أن دولة الإمارات شرعت بخطة لترويج للتطبيع مع إسرائيل في تونس عبر أذرعها السياسية والإعلامية في البلاد وفي مقدمتهم الحزب الدستوري الحر برئاسة عبير موسى.

وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها نظرا لحساسية القضية. إن تعليمات صدرت من أبو ظبي لأذرعها في تونس تقضي ببدء تهيئة الرأي العام في البلاد للتطبيع مع إسرائيل.

وبحسب المصادر فإن بندا سريا في اتفاق التطبيع الذي وقعته الإمارات وإسرائيل برعاية أمريكية. يقضي بعمل أبو ظبي وفق خطة ممنهجة على توسيع دائرة التطبيع العربي مع إسرائيل.

وأكدت المصادر أن إسرائيل والإدارة الأمريكية تركزان في المرحلة المقبلة بعد اختراق الساحة الخليجية على دول المغرب العربي نظرا لقوة ارتباطها بالقضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني.

وتعهدت أبو ظبي بموجب اتفاقها مع إسرائيل برعاية أمريكية بتسخير أذرعها السياسية والإعلامية في تهيئة الرأي العام في دول المغرب العربي لاسيما تونس بضرورة الماضي في مسيرة التطبيع وتجاهل القضية الفلسطينية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق