اقتصادرئيسي

النيابة تحيل 3 نواب إلى القضاء لارتكابهم جرائم مالية

أحالت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس. على أنظار دائرة الشيكات بالمحكمة الابتدائية بتونس. 3 أعضاء من مجلس نواب الشعب التونسي، بتهمة اصدار صكوك دون رصيد.

وذكرت مصادر محلية أنّ ملفات النواب الثلاثة أصبحت من أنظار دائرة الشيكات بالمحكمة. على أن يتم تعيين مواعيد جلساتها القضائية بمجرد الانتهاء من العمل بمذكرة المجلس الأعلى للقضاء الصادرة أواخر جوان الماضي .

ملف جدلي

وأثار بروز ملف محاسبة النواب المشتبه في تورطهم في قضايا عدلية ومالية على السطح، الجدل مجدداً حول الحصانة البرلمانية والإفلات من العقاب، خصوصاً بعد إعلان القضاء إمكانية رفع الحصانة عن النائب غازي القروي.

وكانت النيابة العامة أصدرت بطاقة إيداع للسجن بحق رئيس حزب “قلب تونس”، نبيل القروي، لشبهات تتعلق بغسيل أموال.

وأكد رئيس مكتب الإعلام والاتصال ونائب وكيل الجمهورية في المحكمة الابتدائيّة بتونس، محسن الدالي. في تصريح صحافي، أنّ غازي القروي متهم برفقة شقيقه في القضية نفسها المرتبطة بغسل الأموال.

وأشار الدالي إلى إمكانية اللجوء إلى إجراءات طلب رفع الحصانة عن غازي القروي في حال رفضه التخلي عنها.

في المقابل، أفاد عضو هيئة الدفاع عن نبيل القروي، نزيه الصويعي. في تصريح أنه لم يحصل إلى حد الآن توجيه أي استدعاء من قبل قاضي التحقيق للاستماع إلى غازي القروي.

وتعليقاً على ذلك، قالت أستاذة القانون الدستوري وخبيرة القانون البرلماني. منى كريم الدريدي: إن الحصانة البرلمانية ليست مطلقة، ولها إجراءات محددة”.

وأضافت: “دستور 2014 منح لنواب الشعب في البرلمان الحصانة باعتبارها شكلاً من الحماية السياسية والقانونية حتى يستطيع النائب أداء وظائفه الدستورية كاملة، باعتباره مشرعاً اكتسب سلطته مباشرة من الشعب الذي انتخبه مباشرةً”.

حصانة ليست مطلقة

وتابعت قائلة: “الحصانة البرلمانية ليست مطلقة، ويستوجب تفعيلها تمسك عضو مجلس نواب الشعب بحصانته عبر طلب كتابي يحرره النائب عند توجيه تهم إليه أو عند إيقافه على ذمة تحقيق بما يترك أثراً كتابياً. لدى التحقيق يحول دون استجوابه، ويجري تضمين طلب التمسك بالحصانة ضمن ملف توجهه النيابة العمومية ممثلة برئيسها، وزير العدل. الذي يطلب من البرلمان رفع الحصانة عن النائب المظنون فيه والمعني بالقضية لمباشرة التحقيق معه”.

ويمكّن القانون، وفق الدريدي، “النيابة العمومية من توجيه التهم. ودعوة النواب إلى التحقيق مباشرة دون العودة إلى البرلمان وطلب رفع الحصانة عنهم، ولا تطلب النيابة العمومية من البرلمان. رفع الحصانة إلا في حالة تمسك النائب بحصانته كتابياً”.

وكان النائب في الكتلة الديمقراطية والقيادي بحزب “التيار الديمقراطي”، نبيل حجي. قد تقدم بطلب رسمي إلى رئيس مجلس الشعب، راشد الغنوشي، للحصول على المعلومات حول قائمة النواب الذين طلبت النيابة العمومية رفع الحصانة عنهم.

ويلزم القانون والدستور بتمكين طالب النفاذ إلى المعلومة من المعطيات المطلوبة ما لم تكن متعارضة مع المعطيات الشخصية، وتفصل الهيئة الوطنية للنفاذ إلى المعلومة في ذلك في حالة رفض رئيس البرلمان الكشف عن قائمة المعنيين برفع الحصانة.

عدد النواب المتهمين

وتزايد الجدل حول عدد النواب المتهمين في شبهات قضايا مالية وقضايا جزائية. لتتصاعد معها مطالبات المجتمع المدني ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لرفع الحصانة عنهم ومحاسبة المتورطين وإنهاء الإفلات من العقاب.

ومنذ سنتين تقريباً، أكّد الناطق الرسمي باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي. سفيان السليطي في تصريحات صحافية. أن القطب القضائي المالي وجّه طلباً برفع الحصانة على عدد من النواب تتعلّق بهم شبهات فساد ولم يُستجَب لهذا الطلب.

وكانت النيابة العمومية في تونس قد استمعت وقتها إلى النائبة سامية عبو عن حزب “التيار” بخصوص تصريحات إعلامية تحدثت فيها عن شبهة فساد لبعض النواب في المجلس. وأكدت عبو وقتها وجود معطيات تشير إلى الاشتباه في تلقي عدد من النواب أموالاً لتسهيل تمرير قوانين تخدم رجال أعمال نافذين في تونس، على حد تعبيرها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق