اقتصادرئيسي

دراسة ألمانية: 50% من سكان تونس الكبرى يفتقرون إلى ظروف العيش الكريم

كشفت دراسة أعدتها مؤسسة فريديريش ايبرت شتيفتونغ الألمانية، ان ما بين 40 و50 بالمائة من سكان اقليم تونس الكبرى يفتقرون الى الموارد اللازمة لضمان ظروف العيش الكريم.

وقالت الدراسة التي تعد الاولى من نوعها في العالم العربي، باعتبارها ارتكزت على التواصل المباشر مع العينات الممثلة للعائلات التونسية. أنّ الكرامة مثلت المطلب الرئيسي للثورة التونسية ، لكن بعد مرور عشر سنوات، يبدو ان الدولة التي وعدت في دستور البلاد الجديد بضمان “ظروف معيشية كريمة”. “عاجزة عن الوفاء بوعدها، حيث يظلّ توق التونسيين الى نيل مقومات العيش الكريم المحرك الاساسي للسواد الاعظم من الشعب التونسي”.

كما ابرزت الدراسة التي جاءت تحت عنوان “ميزانية الكرامة في تونس”. ان الحد الأدنى للأجور لا يزال اليوم أقل بكثير من المستوى الضروري الذي يسمح للشغالين بتامين ظروف معيشية لائقة من خلال عملهم.

ولا ينبغي أن تقتصر السياسات العمومية على الإجراءات التي تدعم بشكل مباشر القدرة الشرائية للأسر. بل يجب أن تركز على تحسين الخدمات العمومية التي تؤثر مباشرة على مستوى معيشة الأسر. فتدهور هذه الخدمات وخاصة النقل والتعليم والصحة سيثقل كاهل العائلات التونسية بتكاليف كبيرة حيث ستكون. مجبرة على تحمل مصاريف اضافية لتامين طلبات كان يتعين على الخدمات العمومية توفيرها”، وفق ذات الدراسة.

وأكدت الدراسة أن الحد الأدنى للأجور لا يسمح حاليا للأجراء التونسيين بتحقيق ظروف معيشية كريمة. وهذا يتوافق مع مطلب الاتحاد العام التونسي للشغل الذي تقدم به في موفى سنة 2017″. اذ طالب بحد أدنى للأجور قدره 866 دينارا، أي أكثر من ضعف ما تم اعتماده في سنة 2017 (350 دينارا).

صندوق قطر للتنمية

وكان صادق مجلس نواب الشعب بالأغلبية على استحداث مقرّ لصندوق قطر للتنمية بموجب اتفاقية شراكة بين البلدين. يأمل مسؤولون حكوميون وقيادات سياسية أن تسهم هذه الاتفاقية بمزيد دفع للاقتصاد التضامني. وإيجاد فرص استثمار في بلد منهك اقتصاديا واجتماعيا.

وبلغت القيمة الإجمالية لتمويلات صندوق قطر للتنمية منذ مباشرته نشاطه في تونس. ما يقارب 100 مليون دولار، فضلا عن مبلغ 250 مليون دولار تعهدت به دولة قطر. خلال مؤتمر الاستثمار في 2016، للمساهمة في تمويل مشاريع تنموية

ومن أهم المشاريع المنجزة لصندوق قطر للتنمية بتونس مدينة عمر المختار السكنية بمنطقة السيجومي. بقيمة 29 مليون دولار، ومشروع منصة الإنتاج الفلاحي بسيدي بوزيد بقيمة 15 مليون دولار أميركي. والقرية الحرفية بالجنوب التونسي.

70 ألف فرصة عمل

وأسهمت أنشطة الصندوق في توفير أكثر من 70 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. في قطاعات التكنولوجيا والفلاحة والسكن الاجتماعي والصحة والتعليم والسياحة وريادة الأعمال.

ويؤكد ممثل صندوق قطر للتنمية في تونس الشيخ إسماعيل باباه. في تصريح أوردته الجزيرة نت. أن من بين المشاريع المهمة المنتظرة بناء وتجهيز مستشفى للأطفال متعدد الاختصاصات بمحافظة منوبة.

وشدد على أن هذا المشروع يندرج في إطار مبادرة دولة قطر. لإثراء الأنشطة التنموية في الجمهورية التونسية، وذلك لما يمثله قطاع الصحة من أهمية بالغة في التنمية.

ولفت النظر أنّ المشروع يرمي إلى ضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأطفال. وتعزيز القدرات الاستشفائية للتغطية الصحية لهذه الفئة الاجتماعية.

ارتدادات سلبية

وبات الاقتصاد التونسي الذي يعاني من ارتدادات اقتصادية سلبية، يبحث في سبل الخروج من مجمل أزماته عبر تنفيذ سلسلة من الإجراءات والإصلاحات لجلب الاستثمارات الأجنبية وخاصة الخليجية. وتدارك تراجع مكانتها العالمية عبر تفكيك العراقيل التي تحول دون التطور الاقتصادي.

وتقدر الاستثمارات الخليجية في البلاد حالياً بنحو 4.2 مليار دولار أي ما يقارب 12.6 مليار دينار تونسي حسبما جاء في البيان الختامي للمنتدى الدولي للاستثمار «تونس 2020». “بدعم التوافقات المبدئية التي جرت بين عدد من أصحاب الأعمال الخليجيين والتونسيين حول عدد من المشاريع الاستثمارية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق