عبير موسي: اعتداءات متواصلة دون حسيب أو رقيب.. الى متى؟

شنت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي خلال الجلسات العامة لمجلس النواب يومي الثلاثاء والأربعاء اعتداءات بالجملة ضد كل من تواجد في قاعة الجلسة.
فقد طالت عربدة موسي زملاءها من النواب، ووزيرة المرأة، بالاضافة لصحفيي التلفزة الوطنية في انتهاك تام لكل مقومات الاحترام لمؤسسات الدولة.
لم تكن هذه الاعتداءات الأخيرة الا حلقة مسترسلة من اعتداءات عبير موسي على كل من يختلف معها تحت قبة البرلمان أو خارجه.
فقد سبق أن اعتدت موسي على وزيرة التعليم العالي مما توجب تدخل طبي بعد تعرضها لوعكة صحية حادة.
كما اعتدت على عدد كبير من النواب من مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان. حيث تعرض مقرر لجنة المالية والتخطيط والتنمية فيصل دربال الى وعكة صحية الامر الذي استوجب حضور طبيب الى البرلمان.
تجاوزات عبير موسي أيضا طالت الصحفيين في أكثر من مناسبة مما دفع نقابة الصحفيين التونسيين لمقاطعتها حتى تقديم الاعتذار.
عربدة وفوضوية عبير موسي أيضا طالت موظفي مجلس النواب. حيث دخلت في صراع مع نقابة الموظفين بعد أن قامت بهرسلة عدد من العاملين بالمجلس.
فعبير موسي تسمح لنفسها باستنطاق، تصوير، هرسلة ، توزيع التهم بالعمالة والخيانة، اتهام الناس في أعراضهم، وسب وشتم كل من يختلف معها حتى من يشاركونها الماضي الاستبدادي.
مكلفة بمهمة
موسي، المدعومة اماراتيا، كشفت أخيرا عن مهمتها التي بعثت من أجلها من جديد. بعد قبر الحزب التجمع الدستوري الديمقراطي برئاسة المخلوع زين العابدين بن علي.
فبعد أن كانت منبوذة ومعزولة ابان نجاح الثورة في كنس النظام السابق الذي تنتمي اليه. ساهم تصاعد الأزمات الاقتصادية في اعادة رسكلة عبير موسي وكسب شعبية غير متوقعة.
كما تتبنى موسي خطاب شعبوي عدائي فاشي يعبر عن غضب نسبة كبيرة من الشعب التونسي من الأزمات المالية والاقتصادية التي يواجهها.
وبذلك فهي تقدم له الصورة الماضي “المزدهر اقتصاديا” الذي حذف منه تاريخ القمع الذي مارسه نظام زين العابدين بن علي حتى تقدمه في صورة أجمل للتونسيين.
حيث لم تستطع الثورة أن تحاسب وتلجم عبير موسي بعد إسقاط البرلمان لقانون العزل السياسي. الذي يمنع فلول النظام البائد من الترشح لأي منصب سياسي في الدولة.
وهو ما فسح لها المجال لإعادة ترتيب صفوفها وجمع آلاف من أنصارها. عبر خطاب تحريضي يسب الثورة ورموزها ويتوعد بإعادة الإسلاميين إلى السجون واجتثاثهم من الحياة السياسية.
لتنطلق بعدها في طريق مفتوح نحو البرلمان وتحقق فوزاً هاماً في آخر انتخابات تشريعية شهدتها البلاد وتظفر بـ16 مقعداً نيابياً.



