الثورة المضادةرئيسي

صحيفة عبرية: تعاون إماراتي إسرائيلي للتجسس على دول عربية أهمها تونس

سلطت صحيفة “هآرتس” العبرية، الضوء على التعاون الإماراتي الإسرائيلي في مجال تكنولوجيا التجسس، في سبيل التجسس على 15 دولة عربية من بينها تونس.

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم السبت، أن برنامج التجسس الذي يدعى “بيغاسوس” من إنتاج الشركة الإسرائيلية “أس أن أو” المتخصصة في الحرب الرقمية.

ووصفت شركة “لوك آوت” لأمن الهواتف المحمولة هجمات “بيغاسوس” بأنها الأكثر تطورا والتي لا يتم اكتشافها بسبب قدرة البرنامج على التسلل خلسة إلى أجهزة الهاتف التي يخترقها.

ومنذ العام 2016، استهدف بيغاسوس، الذي باعته الشركة الإسرائيلية للعديد من حكومات العالم، 175 معارضا وناشطا حقوقيا وصحفيا في العام العربي وأميركا اللاتينية وآسيا وأفريقيا ومناطق أخرى.

تعاون إماراتي إسرائيلي

وبحسب الصحيفة فإن ثمة تعاون إماراتي إسرائيلي على التجسس على 15 دولة عربية تستهدفها الإمارات لتمرير التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وتحدثت الصحيفة عن طريقة عمل هذا البرنامج، إذ يبعث الطرف المُشغل لبرنامج بيغاسوس. رسالة إلى الشخص المستهدف تتضمن إخبارا بوجود معلومات مهمة. يمكن الحصول عليها بمجرد الضغط على رابط في الرسالة، وهذا الرابط يكون رابطا خبيثا بغرض اختراق الهاتف.

وفي حال ضغط الشخص المستهدف على الرابط فإن بيغاسوس. يستغل سلسلة من الثغرات غير المعروفة لاختراق الحماية الرقمية للهاتف، ويجري تحميل برنامج التجسس دون علم أو إذن صاحب الهاتف.

وبعدما يتم تثبيت بيغاسوس على الهاتف، يبدأ بالاتصال بمركز التحكم لاستقبال وتنفيذ أوامر المشغل. ويرسل البيانات الخاصة بالشخص المستهدف، بما في ذلك المعلومات الخاصة، وكلمات المرور. وجهات الاتصال، والتقويم، والرسائل النصية، والمكالمات الصوتية المباشرة من تطبيقات المراسلة الخاصة بالهاتف.

ويمكن لمشغل بيغاسوس أن يشغل كاميرا الهاتف والميكروفون لالتقاط وتسجيل كل ما يدور في المحيط الذي يوجد فيه الهاتف.

وذكرت الصحيفة أن الهدف من هذا البرنامج هو التجسس على رجال الدولة والنواب والمسؤولين في أماكن حساسة، من أجل جمع معلومات يمكن استثمارها في تمرير التطبيع مع إسرائيل.

الشرق الأوسط

تفيد نتائج أبحاث المختبر الكندي بأن منطقة الشرق الأوسط استُهدفت ببرنامج التجسس الإسرائيلي بواسطة 12 مشغلا له على الأقل، إذ يوجد مشغل اسمه “Pearl” في البحرين، وقد استهدف أشخاصا في البحرين وقطر منذ يوليو/تموز 2017 إلى الآن.

ويوجد مشغل آخر تحت اسم “Falcon” يركز على أشخاص في الإمارات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017، كما يركز مشغل آخر تحت اسم “Babyfalcon” على الإمارات منذ مايو/أيار 2018.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2016 إلى الآن، يستهدف مشغل لبرنامج بيغاسوس تحت اسم “Blackbird” ست دول عربية هي الأردن والكويت وليبيا وقطر والإمارات واليمن، في حين يركز مشغل تحت اسم “Kingdom” على السعودية خصوصا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017، كما امتد تجسسه دول البحرين ومصر والعراق والأردن ولبنان والمغرب وقطر.

وتحت اسم “Middle”، استهدف هذا المشغل منذ سبتمبر/أيلول 2016 كلا من الأردن ولبنان وسلطنة عمان وقطر وتونس والإمارات، كما استهدف مشغل تحت اسم “Dome” منذ مارس/آذار 2018 إلى الآن كلا من فلسطين وقطر.

المنطقة المغاربية

أشار بحث مختبر المواطن إلى أن مشغلا واحدا لبرنامج بيغاسوس استهدف المغرب والجزائر وتونس وفرنسا، وأضاف المختبر أن مشغلا آخر بإسرائيل استهدف دول قطر وفلسطين وتركيا وهولندا والولايات المتحدة.

ويشير جدول تضمنه تقرير مختبر المواطن إلى أن مشغلا لبيغاسوس يحمل اسم “Atlas” يعمل انطلاقا من المغرب ليستهدف هواتف أشخاص في المغرب نفسه، وفي دول عربية أخرى هي الجزائر وتونس والإمارات، فضلا عن ساحل العاج وفرنسا، وبدأ تشغيل البرنامج منذ أغسطس/آب 2017 إلى الآن.

وبالنظر إلى عدد المشغلين والدول العربية المستهدفة ببرنامج بيغاسوس، يتبين أن الإمارات تتصدر قائمة الدول العربية المستهدفة بالبرنامج بستة مشغلين، تليها قطر (5)، والأردن (3)، ثم البحرين ولبنان وفلسطين والمغرب وتونس (2)، فالسعودية والجزائر والعراق ومصر وسلطنة عمان وليبيا والكويت واليمن (مشغل واحد)..

تمويل الحزب الدستوري الحر

كما تدفع الإمارات أموالاً طائلة إلى الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي المنشق عن حزب الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، من أجل تمرير التطبيع مع الكيان.

وعارضت عبير موسي، شروع البرلمان التونسي بمناقشة مشروع قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، كاشفةً عن توجهاتها السياسية التي لطالما أظهرتها في مواقفها المؤيدة للتطبيع، عن مخططها المدعوم من الإمارات العربية بتمرير هذا التطبيع إلى المجتمع التونسي.

ورفع اجتماع مكتب البرلمان وذلك على إثر مشادة كلامية بين من جهة، والنائبة عن كتلة التيار الديمقراطي سامية عبو والنائبة عن كتلة حركة النهضة جميلة الكسيكسي من جهة أخرى، بسبب معارضة موسي مناقشته.

ويتجه البرلمان التونسي لتجريم التطبيع مع إسرائيل، فيما تواجه الإمارات العربية هذا التوجه من خلال الحزب الدستوري الحر.

وكانت عبير موسي قد التزمت الصمت حيال التطبيع الإماراتي مع الكيان الصهيوني، فيما هاجمت الأصوات السياسية المعارضة لهذا الإجراء الإماراتي.

زيادة التمويل

وكشف موقع “المراقب التونسي” عن رصد الإمارات العربية مبالغ إضافية في تمويلها للحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسي خليفة المخلوع زين العابدين بن علي، بهدف تمرير التطبيع الإسرائيلي إلى المجتمع التونسي.

وقالت مصادر مطلعة داخل الحزب الدستوري الحر الممول من الإمارات العربية، إن الأخيرة قررت مضاعفة الأموال التي تدفعها للحزب من أجل تمرير التطبيع، بينما باتت هذه المهمة أكثر صعوبة مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وبينما لم يصدر عن الحزب أي موقف يدين إسرائيل أو يتضامن مع الفلسطينيين، يسعى هذا الحزب وزعيمته عبير موسي لتمرير التطبيع إلى المجتمع التونسي كأحد أهم الأهداف الاستراتيجية التي يسعى النظام الإماراتي لتحقيقه.

وذكرت المصادر أن هذه الأموال ترصد للحزب من أجل تكثيف فعالياته الرامية إلى شيطنة ولصق صفة الإرهاب ضد كل جهة تقاوم تمرير التطبيع مع الكيان الصهيوني. وأهمها البرلمان التونسي الذي يسعى حالياً لإصدار قانون يجرم التطبيع.

وتريد الإمارات إحداث اختراق جديد في دول المغرب العربي بعد دولة المغرب، من خلال جر تونس إلى التطبيع. إذ أن خطوة كهذه لو تحققت ستعتبر ضربة كبيرة في مسار التضامن العربي والدولي مع الفلسطينيين، لاعتبار أن تونس من أكثر الدول تعاطفاً وتضامناً مع الفلسطينيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق