اقتصادرئيسي

خبير اقتصادي يفسر السبب الرئيسي وراء لجوء تونس لصندوق النقد الدولي

أكد الخبير الاقتصادي معز العبيدي أن توقف نشاط الفسفاط وعديد القطاعات الحيوية في البلاد هو السبب الرئيسي للجوء تونس لصندوق النقد الدولي.

وقال العبيردي أن لولا توقف نشاط الفسفاط لما كان هناك داع للتوجه نحو صندوق النقد الدولي.

وأشار أن عديد الأطراف التي شيطنت التوجه نحو صندوق النقد صفقت أيضا للاعتصامات في قطاع الفسفاط واعتبرته نضالا.

وشدد العبيدي على ضرورة الحوار الوطني والحاجة إليه في هذا الوضع الراهن. داعيا كل الأطراف المشاركة في هذا الحوار لمراجعة مواقفها. والغاء الاصطفاف الإيديولوجي الأعمى وراء الأحزاب ووراء المنظمات.

وأكد العبيدي أن الأزمة في تونس لا يمكن أن تكون مثل السيناريو اللبناني نظرا لتنوع الاقتصاد الوطني مقارنة بالاقتصاد اللبناني وعديد العوامل الأخرى، وحذّر في المقابل من غياب الإرادة للاصلاح من طرف كل الحكومات المتعاقبة.

ضغوط اقتصادية متنامية

وتتعرض البلاد لضغوط من مقرضين دوليين لإصلاح الشركات العامة وتجميد أجور القطاع العام. التي زادت إلى أكثر من 17 مليار دينار في 2020 من 7.6 مليار في 2010. وذلك في إطار إجراءات لتقليل عجز الموازنة.

وتواجه معظم شركات القطاع العام صعوبات مالية، وبعضها مهدد بالإفلاس نتيجة نقص الموارد المالية.

وتعثر اقتصاد تونس بفعل ارتفاع الدين وتدهور الخدمات العامة. وهو ما تفاقم بفعل تفشي فيروس كورونا عالميا، وعام من الاضطراب السياسي، مما عقد جهود علاج تلك المشكلات.

الفرصة الأخيرة

وفي مقابلة مع رويترز في مكتبه بقصر الحكومة بالقصبة، اعتبر  رئيس الحكومة هشام المشيشي برنامج التمويل “الفرصة الأخيرة” للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ سنوات والتي تفاقمت مع ظهور الجائحة.

ودعا المشيشي خلال المقابلة الى “توحيد كل الجهود في تونس. لأننا نعتبر أننا وصلنا إلى الفرصة الأخيرة ويجب أن نستغلها لإنقاذ الاقتصاد والبلاد”.

وأضاف: “نحن جديون وواثقون من الوصول لاتفاق مع الصندوق لأن هناك وعي بضرورة الإنطلاق في إصلاحات عاجلة اقترحنا برنامجه ويحتاجه اقتصادنا للخروج من أزمته في مرحلة أولى”.

وتوقع المشيشي أن تستمر النقاشات شهرين مع صندوق النقد وأن يتم التوصل لاتفاق بين الجانبين في جوان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق