الثورة المضادةرئيسي

الإمارات تستهدف كل تجربة ديمقراطية في المنطقة.. تونس مثال

تمر التجربة الديمقراطية التونسية بأزمات سياسية واقتصادية وأيضا اجتماعية حادة، ما ينعكس مباشرة على سير المؤسسات ويمس مستقبل الدولة نفسها.

فالى جانب الأزمات الاقتصادية التي احتدت بسبب فيروس كورونا والتي أثرت سلبيا على الوضع الاجتماعي للمواطن التونسي، تتعمق الفجوة كل يوم بشكل خطير بين مؤسسات الدولة.

فقد مثل تعنت رئيس الجمهورية ورفضه ختم قانون المحكمة الدستورية حلقة جديدة من مسلسل الأزمات بين مؤسسات الدولة.

ولكن اعلان حركة النهضة تلقي رئيس البرلمان راشد الغنوشي اعلام من وزارة الداخلية يؤكد وجود “تهديد جدي باغتياله.” ينحرف بالأزمة السياسية الى منحى خطير جدا.

فمن السهل جدا توقّع الجهات التي يمكن أن تقف وراء هذه التهديدات. فكل من يعادي تحرر الشعب التونسي من الاستبداد ويريد طمس التجربة الديمقراطية هو بلا شك صاحب مصلحة في هذا الاغتيال المخطط له.

فقد كشفت الامارات منذ اندلاع احتجاجات الربيع العربي في المنطقة عن أنيابها، مهددة كل تجربة ديمقراطية ناجحة.

فقد نجحت في جر سوريا للاقتتال الداخلي، ولعبت دورا دمويا في اليمن. كما نجحت في الانقلاب على الثورة في مصر، وجر ليبيا لفوضى السلاح.

ولكن بقيت فقط تونس عصية على الأجندات الاماراتية التي جعلت من استهداف التجرية الديمقراطية في تونس هدفا رئيسيا لها.

لذلك نجد كل أذرعها الاعلامية والسياسية داخل البلاد في حالة استعداد بشأن كل الاحتمالات والتطورات وحسب ما تقتضيه الحاجة.

فإزاحة رئيس مجلس النواب من المشهد السياسي بما يمثله من ثقل رمزي وسياسي. لا يخدم سوى المصلحة الاماراتية مما سينجر عنه ادخال البلاد في دوامة العنف والفوضى.

فاستهداف رئيس السلطة التشريعية يعني استهداف للدولة ولاستقرار مؤسساتها وللتجربة الديمقراطية التونسية.

الثورة المضادة

ومنذ سنوات تواجه تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس مخاطر التدخل الأجنبي الذي تقوده الإمارات بإسناد من قوى الثورة المضادة في المنطقة. لمجابهة مدّ الربيع العربي، وكذلك أزمات داخلية نتيجة تراكمات الاستحقاق التشريعي الذي أفرز ائتلاف حكومي غير متجانس أو متضامن فيما بينه، قد تعصف بآمال التونسيين في إقامة دولة ديموقراطية تكون قاطرة التنمية في المنطقة.

وتسعى كل من الإمارات وحلفائها من خلال تحريك آلتهم الدعائية وإطلاق حملات التشويه. التي تستهدف المؤسسات السيادية والشخصيات السياسية إلى تقويض الاستقرار في تونس. والعمل على تغيير نظام الحكم على الطريقة المصرية (تفويض العسكر)، خاصة بعد نكستهم الأخيرة في ليبيا.

فيما يؤكد بعض المختصين أن دعوات الداخلية بحل البرلمان تقاطعت مع مساعي الدولة الخليجية وأن الوضع في تونس مرجح إلى الأسوأ. إذا لم تتوافق التيارات السياسية الإسلامية واليسارية والدستورية والقومية على مبدأ التعايش السلمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق