اقتصادرئيسي

الحكومة ستقترض من المواطنين للمرة الرابعة في تاريخ تونس

تذهب الحكومة التونسية إلى الاقتراض من المواطنين والمؤسسات لسد جزء من حاجيات التمويل. وذلك عبر إصدار قرض رقاعي وطني صادق عليه مجلس الوزراء. وفق ما ورد بالموقع الإخباري ” البورصة”.

وذكر الموقع، نقلا عن وثيقة نشر مضمونها، أن القرض الرقاعي الوطني يتم الاكتتاب فيه من طرف الأشخاص الطبيعيين والمعنويين. وذلك حتى تتمكن الدولة من توفير جزء من الحاجيات الضرورية لهذه الفترة. والتي اتسمت باستمرار الضغوطات المالية الناتجة بالأساس عن تواصل تداعيات الجائحة.

وطبقا لذات المصدر، لم يتم بعد تحديد قيمة القرض الرقاعي. ومن المنتظر أن يمكن من إعطاء فرصة لكافة مكونات المجتمع للمساهمة في دعم ومساندة البلاد لتتجاوز هذه المرحلة المالية الصعبة.

وعزت حكومة المشيشي لجوءها الى آلية القرض الرقاعي، إلى أن تونس تحتاج إلى تعبئة موارد مالية بقيمة 18,5 مليار دينار لتمويل ميزانية الدولة لسنة 2021. وأن القروض تتوزع بين اقتراض داخلي في حدود 5,6 مليار دينار واقتراض خارجي بقيمة 13 مليار دينار.

وستعتمد تونس هذه الآلية المرة الرابعة في تاريخها.

اقتراض من البنوك

وكان مسؤول تونسي، قال في تصريحات صحفية، إن البنوك التونسية وافقت على إقراض الحكومة 250 مليون يورو لتمويل ميزانية 2021.

وتحتاج الحكومة إلى نحو 19.5 مليار دينار (7.2 مليار دولار) لتمويل عجز ميزانية هذا العام، منها خمسة مليارات دولار من القروض الأجنبية و2.2 مليار دولار من السوق المحلية، بحسب رويترز.

وحثّ صندوق النقد الدولي، السبت، تونس على وضع خطة إصلاح اقتصادي وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وتأتي نصيحة الصندوق في وقت تشهد البلاد ارتفاعا في عدد الإصابات بكوفيد-19 وتواجه صعوبات في تأمين الموارد لموازنة عام 2021.

واعتبر الصندوق أن استجابة السلطات التونسية “بصورة استباقية” في الربيع سمحت باحتواء الموجة الوبائية الأولى، لكن ذلك أدى إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8,2% عام 2020.

وتوقع صندوق النقد الدولي انتعاش النمو بنسبة 3.8% عام 2021، لكنه نبه إلى أن هذا التوقع يعتمد على مدى تحسن الوضع الوبائي وسرعة التطعيم.

وقدّر أنه “من الضروري إعطاء أولوية مطلقة للإنفاق على الصحة والحماية الاجتماعية”، مع دعوته إلى “اعتماد خطة إصلاح واسعة النطاق وذات مصداقية” لتحقيق “نمو دائم واحتوائي وشامل على المدى المتوسط”.

ويدعو الصندوق السلطات التونسية منذ زمن إلى توجيه مساعدات مباشرة للعائلات الفقيرة عوض نظام دعم أسعار بعض المواد، مثل الخبز والمحروقات، الذي يستفيد منه الجميع حاليا.

صعوبات مالية

كما تدعو الهيئة المالية إلى تقليص عدد الموظفين الحكوميين وخفض الدعم الموجه للشركات العامة التي تواجه صعوبات مالية.

وتعاني عدة شركات عامة، بينها الخطوط الجوية التونسية وشركة فوسفات قفصة، سوء الإدارة وضعف الاستثمار فيها وارتفاع ديونها.

وفاقمت تداعيات كوفيد-19 الأزمة الاجتماعية، خاصة مع انهيار مداخيل قطاع السياحة المهم للاقتصاد التونسي، وتضرر القطاعات غير المنظمة التي تعيل عائلات كثيرة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق