رئيسيسياسي

اليوم انتهاء آجال ختم قانون المحكمة الدستورية المعدّل.. هل يفعلها قيس سعيد؟

تنتهي اليوم الأربعاء 9 جوان 2021 الآجال الدستورية الممنوحة لرئيس الجمهورية قيس سعيد لختم مشروع قانون تعديل قانون المحكمة الدستورية والاذن بنشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

حيث صادق البرلمان التونسي في قراءة ثانية على مشروع القانون الخاص بتعديل قانون المحكمة الدستورية. التي تعطل تأسيسها منذ 2015. في ظل خلاف مع رئيس الجمهورية قيس سعيد بشأن مدى دستورية القانون.

وصوّت نواب البرلمان بأغلبية معززة على مشروع القانون، أي أكثر من 3 أخماس العدد المطلوب، بعد قراءة ثانية له. حيث رفض سعيّد التعديل الذي صادّق عليه البرلمان في المرة الأولى في 25 مارس/آذار الماضي.

وتمكن البرلمان من تمرير مشروع القانون المتعلق بتنقيح قانون المحكمة الدستورية بموافقة 141 نائبا وتسجيل 10 متحفظين و15 معترضا.

وينص الدستور في الفصل (81) على ضرورة التصويت بالأغلبية المعززة أي 3 أخماس أعضاء المجلس (131 صوتا) إذا ردّ رئيس الجمهورية مشروع قانون إلى البرلمان.

وتعد المحكمة الدستورية من بين الخلافات الرئيسية بين الرئيس والبرلمان، حيث يقفان على طرفي نقيض في تأويل النص الدستوري بشأن وضعها.

وكان الرئيس التونسي علل رفضه هذه التعديلات بدعوى أن آجال تشكيل المحكمة الدستورية التي حدّدها الدستور قد انقضت منذ سنوات. واصفا التعديلات التي أقرها البرلمان بأنها تهدف إلى السيطرة على المحكمة وتحويلها إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.

امكانية المصادقة؟

الا أن عدد من السياسيين والمحللين رجح امكانية رفض رئيس الجمهورية قيس سعيد ختم قانون المحكمة الدستورية الذي تمت المصادقة عليه في البرلمان بالأغلبية المعززة.

حيث اعتبر جوهر بن مبارك، أستاذ القانون الدستوري، أنه في صورة تمسك قيس سعيد بعدم الختم فإن ذلك يعد خرقا واضحا للدستور وضربا لمبدئ الفصل بين السلط. وهي ليست المرة الأولى وفق قوله.

وقال بن مبارك إن رئيس الجمهورية بعدم ختمه لقانون المحكمة سيدخل في مواجهة مع المؤسسة التشريعية. وبالتالي لن يكون هناك جواب دستوري وستدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة بين الأغلبية البرلمانية ورئيس الجمهورية.

من جهته قال النائب بمجلس نواب الشعب عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي. أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ”سينتهي سياسيا إذا رفض ختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح واتمام القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية”.

وقال العلوي، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ”يسألني الكثيرون ماذا باستطاعتكم أن تفعلوا للرّئيس إذا رفض إمضاء القانون من جديد؟ الجواب: لا شيء! ولا نحتاج لأن نفعل له أيّ شيء. لأنّه هو من سيفعل بنفسه كلّ شيء”.

وأضاف: ”لا أحد سيقتحم عليه قصره بالجيش والدّبّابات ليجبره على احترام الدّستور، لكنّه سياسيّا، سيفعل بنفسه أكثر ممّا يمكن أن يفعله الجيش والدّبّابات…سيثبت مرّة أخرى، لكلّ العالم. وبوضوح أشدّ ولا يقبل التّأويل هذه المرّة، أنّه خارج عن القانون خارق للدّستور خرقا جسيما. وأنّه فقد أهمّ واجب يكتسب منه شرعيّته: حماية الدّستور”.

وخلص عبد اللطيف العلوي، إلى القول، ”..سينتهي سياسيّا، وسيخرج نفسه نهائيّا من معادلة الحلّ في هذا البلد. حتّى وإن بقي يصلّي كلّ يوم في الجوامع ويخطب في الثّكنات، ويلوّح بقبضته المعروقة في وجوهنا في الأعياد والمناسبات!”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق