مرتدية زيا عسكريا.. عبير موسي تهدد بالقضاء على الربيع العربي

ظهرت رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي خلال اعتصامها المفتوح أمام مبنى البرلمان مرتدية زيا عسكريا، اعتبره البعض دعوة صريحة للانقلاب في تونس.
وقد أطلقت موسي، خلال تجمع أنصارها، تهديدات بشن حرب عشواء ضد كل مناصري الربيع العربي. وأعلنت صراحة أن “منظومة الربيع العربي انتهت.”
وقد اعتبر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات عبير موسي دعوة صريحة للانقلاب على الشرعية الانتخابية. التي تمهد للفوضى في البلاد.
عبير موسي، المدعومة اماراتيا، كشفت أخيرا عن مهمتها التي بعثت من أجلها من جديد. بعد قبر الحزب التجمع الدستوري الديمقراطي برئاسة المخلوع زين العابدين بن علي.
فبعد أن كانت منبوذة ومعزولة ابان نجاح الثورة في كنس النظام السابق الذي تنتمي اليه. ساهم تصاعد الأزمات الاقتصادية في اعادة رسكلة عبير موسي وكسب شعبية غير متوقعة.
فعبير موسي تتبنى خطاب شعبوي عدائي فاشي يعبر عن غضب نسبة كبيرة من الشعب التونسي من الأزمات المالية والاقتصادية التي يواجهها.
وبذلك فهي تقدم له الصورة الماضي “المزدهر اقتصاديا” الذي حذف منه تاريخ القمع الذي مارسه نظام زين العابدين بن علي حتى تقدمه في صورة أجمل للتونسيين.
حيث لم تستطع الثورة أن تحاسب وتلجم عبير موسي بعد إسقاط البرلمان لقانون العزل السياسي. الذي يمنع فلول النظام البائد من الترشح لأي منصب سياسي في الدولة.
وهو ما فسح لها المجال لإعادة ترتيب صفوفها وجمع آلاف من أنصارها. عبر خطاب تحريضي يسب الثورة ورموزها ويتوعد بإعادة الإسلاميين إلى السجون واجتثاثهم من الحياة السياسية.
لتنطلق بعدها في طريق مفتوح نحو البرلمان وتحقق فوزاً هاماً في آخر انتخابات تشريعية شهدتها البلاد وتظفر بـ16 مقعداً نيابياً.
صورة قاتمة
وبالرغم الدعم الاعلامي الاماراتي والسعودي، الا أن رئيسة الحزب الدستوري الحر فشلت في تلميع صورتها في الصحف الأجنبية.
فقد وصفت مجلة “إيكونوميست” عبير موسي مؤخرا بالدوغمائية والدهماوية.
وقالت الصحيفة إن موسي لا تقدم حلولا بل صورا من الماضي الذي تحذف منه تاريخ القمع الذي مارسه نظام زين العابدين بن علي حتى تقدمه في صورة أجمل للتونسيين.
وقد اتهمت المجلة عبير موسي باثارة الفوضى وبث البلبلة في البرلمان وقالت أنها “تقود احتجاجات مستمرة تربك عمل البرلمان.”
وذكرت المجلة بالعنف الذي مارسته موسي ضد زملائها النواب مشيرة أن المنظمات الرقابية المحلية تصف الحزب الدستوري الحر بأنه أكثر حزب صدامي في البرلمان.
وبحسب المجلة، فقد صنعت موسي منذ فوزها بمقعد في البرلمان التونسي عام 2019لنفسها اسما من خلال الانفعالات والانفجارات الشعبوية.
كما أكدت المجلة إن خطاب عبير موسي يشبه الخطاب الذي تستخدمه الأنظمة المعادية للإسلاميين في الإمارات والسعودية ومصر.



