
انتقد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في بلاغ له على صفحته الرسمية على الفايسبوك تجّدد الضغوط الأوروبية والإيطالية على تونس بشأن الهجرة الغير نظامية.
كما انتقد المنتدى قبول تونس القيام بدور”شرطي السواحل” لمنع وصول المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا.
وأكد البيان أنه من غير الممكن لتونس تسخير إمكانيات لوجستية وبشرية هائلة على حساب أولويات أخرى هامة.
وقال المنتدى إنّ إيطاليا والإتحاد الأوروبي يستغلان “وضعية الهشاشة السياسية والاقتصادية لتونس لفرض تعاون غير عادل وينتهك سيادة البلاد وكرامة وحقوق المهاجرين ويعمق المأساة الإنسانية على الشواطئ التونسية”.
وتأتي هذه الإنتقادات تزامنا مع زيارة تؤديها كل من لوتشيانا لامورجيزي، وزيرة الداخلية الإيطالية، و يلفا يوهانسون، المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الداخلية.
حبث قالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون إن الاتحاد الأوروبي يعمل على اتفاق مع تونس يمنحها مساعدات اقتصادية في مقابل تشديدها جهود منع وصول المهاجرين إلى أوروبا.
وقالت يوهانسون إن المحادثات جارية مع ليبيا أيضا للتوصل إلى اتفاق مشابه، مشيرة إلى أن بروكسل تعمل على تنظيم “شبكة من المساعدات الطوعية” هذا الصيف إلى حين التوصل إلى حل أكثر استدامة بشأن تشارك عبء المهاجرين.
وأضافت “نعمل أيضا على منع مغادرة” المهاجرين من هذه النقاط.
ضغوط ايطالية
كما أكدت تقارير صحفية إيطالية أنه سيقع خلال الزيارة مطالبة تونس بمزيد تشديد الرقابة على سواحلها ومنع إبحار قوارب الموت والتعاون أكثر في موضوع ترحيل من يقع ضبطهم.
وفي المقابل ستم تقديم حزمة مساعدات واستثمارات أوروبية لتونس بعد أن رصدت دول الاتحاد ميزانية لتعزيز التبادلات التجارية مع دول جنوب المتوسط بقيمة 7 مليار أورو (ما يعادل تقريبا 23 ألف مليار من المليمات).
لامورغيزي قالت في وقت سابق إن الأزمة الاجتماعية التي تعيشها تونس (ارتفاع نسبة البطالة وتبعات جائحة كورونا) جعلت من الشباب التونسي يرى في القارة العجوز ملاذه الوحيد من هذه الأوضاع المزرية.
كما لم تهمل الصحافة الإيطالية الإشارة إلى حالة الانقسام بين رأسي السلطة التنفيذية (رئاسة الجمهورية والحكومة) وهو ما يزيد من تعسير مهمة وزيرة الداخلية التي سبق لها أن زارت تونس في أوت الماضي لذات السبب.



