ترند تونسرئيسي

جدال قانوني بين مقرر دستوري وشقيق الرئيس حول المحكمة الدستورية عبر فيسبوك

أثير نقاش قانوني حاد عبر موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، خلال الساعات الماضية، بين المقرر العام للدستور والقيادي بحركة النهضة الحبيب خضر ونوفل سعيّد شقيق رئيس الجمهورية.

وبدأ النقاش، بتدوينة نشرها نوفل سعيّد، وقال فيها إن ”الآجال الدستورية لاحداث المحكمة الدستورية هي آجال آمرة”، لافتا إلى أن ”المحكمة الإدارية حسمت الموضوع منذ 2015”.

وردّ المقرر العام للدستور اللحبيب خضر، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، على ما دوّنه نوفل سعيّد شقيق رئيس الدولة، وأكّد أن التعامل مع مشروع القانون اللادستوري في دولة القانون، يكون بالطعن فيه أمام الهيئة المختصة وليس برده للمجلس لقراءة ثانية.

وقال ”في دولة القانون الرد يفترض التسليم بالدستورية لأن أجل الرد لا يفتح أصلا إلا بعد انقضاء أجل الطعن لعدم الدستورية، فمن كان مقتنعا بعدم الدستورية فعليه – إن كان حريصًا فعلا على احترام الدستور- أن يطعن في الإبان أمام الهيئة المختصة”.

وشدّد الحبيب خضر في تدوينته، على أن رئيس الجمهورية سيقع في خرق متواصل للدستور إن لم يختم مشروع القانون في الأجل الدستوري (وأقصاه 8 ماي الجاري).

خرق واضح

ورجح عدد من السياسيين والمحللين امكانية رفض رئيس الجمهورية قيس سعيد ختم قانون المحكمة الدستورية الذي تمت المصادقة عليه في البرلمان بالأغلبية المعززة.

واعتبر جوهر بن مبارك، أستاذ القانون الدستوري، أنه في صورة تمسك قيس سعيد بعدم الختم فإن ذلك يعد خرقا واضحا للدستور وضربا لمبدئ الفصل بين السلط وهي ليست المرة الأولى وفق قوله.

وقال بن مبارك إن رئيس الجمهورية بعدم ختمه لقانون المحكمة سيدخل في مواجهة مع المؤسسة التشريعية وبالتالي لن يكون هناك جواب دستوري وستدخل البلاد في أزمة سياسية جديدة بين الأغلبية البرلمانية ورئيس الجمهورية.

من جهته، قال النائب بمجلس نواب الشعب عن ائتلاف الكرامة عبد اللطيف العلوي، أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، ”سينتهي سياسيا إذا رفض ختم القانون الأساسي المتعلق بتنقيح واتمام القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية”.

وقال العلوي، في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ”يسألني الكثيرون ماذا باستطاعتكم أن تفعلوا للرّئيس إذا رفض إمضاء القانون من جديد؟ الجواب: لا شيء! ولا نحتاج لأن نفعل له أيّ شيء، لأنّه هو من سيفعل بنفسه كلّ شيء”.

وأضاف: ”لا أحد سيقتحم عليه قصره بالجيش والدّبّابات ليجبره على احترام الدّستور، لكنّه سياسيّا، سيفعل بنفسه أكثر ممّا يمكن أن يفعله الجيش والدّبّابات…سيثبت مرّة أخرى، لكلّ العالم، وبوضوح أشدّ ولا يقبل التّأويل هذه المرّة، أنّه خارج عن القانون خارق للدّستور خرقا جسيما وأنّه فقد أهمّ واجب يكتسب منه شرعيّته: حماية الدّستور”.

وخلص عبد اللطيف العلوي، إلى القول، ”..سينتهي سياسيّا، وسيخرج نفسه نهائيّا من معادلة الحلّ في هذا البلد، حتّى وإن بقي يصلّي كلّ يوم في الجوامع ويخطب في الثّكنات، ويلوّح بقبضته المعروقة في وجوهنا في الأعياد والمناسبات!”.

المصادقة على القانون

وصادق البرلمان التونسي في قراءة ثانية على مشروع القانون الخاص بتعديل قانون المحكمة الدستورية، التي تعطل تأسيسها منذ 2015، في ظل خلاف مع رئيس الجمهورية قيس سعيد بشأن مدى دستورية القانون.

وصوّت نواب البرلمان بأغلبية معززة على مشروع القانون، أي أكثر من 3 أخماس العدد المطلوب، بعد قراءة ثانية له، حيث كان سعيّد رفض التعديل الذي صدّق عليه البرلمان في المرة الأولى في 25 مارس/آذار الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق